فهرس الكتاب

الصفحة 40 من 113

فيجب مراعاة هذه العلامة وهذا الدليل!! فلا ينطق بمحرم ويجتنب اللغو، وقول الزور، ويحذر من آفات اللسان كلها [1] .

وننبه إلى أن السكوت عن الحق من آفات اللسان كما قال - صلى الله عليه وسلم: «لا يمنعن رجلًا هيبةُ الناس أن يقول بحق إذا علمه [أو شهده أو سمعه] » "رواه أحمد والترمذي وابن ماجه وهو في السلسلة الصحيحة برقم 168".

وقد عنون له الشيخ الألباني - رحمه الله: التحذير من ترك كلمة الحق، وقال معلقًا: وفي الحديث النهي المؤكد عن كتمان الحق خوفًا من الناس، أو طمعًا في المعاش!!

فيجب أن ينكر المنكر، ويأمر بالمعروف، ويدعو إلى الله، وينصح ويرشد ويُعمل لسانه في الطاعات من ذكر، وتسبيح، وتهليل شرعي.

لتكون هذه الأمور دليلًا على استقامة القلب، ومن ثم الإيمان بعد إخلاصه لله - عز وجل.

تساؤل مهم!!

هل معنى الاستقامة أن أكون كاملًا على الصواب مطلقًا في جميع أعمالي؛ فلا يقع مني خطأٌ ولا تقصير؟!

نقول: هذا أمر مستحيل، وغير مستطاع؛ فقد ثبت عنه - صلى الله عليه وسلم -

(1) الكتب كثيرة في آفات وخطايا اللسان وأوصلها بضعهم إلى عشرين آفة. انظر: «آفات اللسان» للمشوقي بل ذكر بعضهم: أنها ثلاثة وثلاثين آفة كما في كتاب «أفات اللسان في ضوء الكتاب والسنة» د. سعيد بن وهف القحطاني، وانظر في خطورة اللسان كلام ابن القيم في الجواب الكافي ص 379.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت