فهرس الكتاب

الصفحة 110 من 113

ولكن لا بد لها من شروط، ولا بد لاختيار الصاحب والجليس من مواصفات شرعية؛ ليتحقق لك ذلك كله أو جلّه، ثم بعد ذلك لا بد من مراعاة حقوق وآداب الأخوة لتستمر وتدوم، وتكون على منهاج النبوة والسلف الصالح.

وذكر شروط الصحبة وصفات الصاحب وحقوق وواجبات الأخوة وبيان آفات الجلساء، حتى بعض الصالحين، وما يحدث من تزيين بعضهم لبعض، أو مجاملة بعضهم للآخر، وعدم حصول النصح والتذكير بالله، وإنما تكون صحبة مؤانسة ومؤاكلة ومشاربة كما يحصل كثيرًا؛ فلا ينتفع المرء بصحبته، وإن ظهر عليهم علامات الصالحين، ولا ترى فيه زيادة علم ودين وإيمان إلا قليلًا، ولو سار معهم سنين.

أقول: ذكر ذلك كله يطول شرحه، وأنصح إخواني بقراءة ما كتبه أهل العلم في ذلك كابن تيمية في الفتاوى، وتلميذه ابن القيم وغيرهم من الأئمة، وأرشد المبتدئ ببعض الرسائل الميسرة، ومن أجملها - فيما أعلم - رسالة الشيخ/ عبد الله آل جار الله - رحمه الله: «الأخوة في الله» ؛ فقد جمعها من عدة رسائل ولخص بعضها؛ ففيها فوائد جمة ينفع الله بها بإذنه، مَنْ قرأها بصدق وإخلاص وتجرد، وحرص على العمل بها!

وأختم هذه الفقرة بما هو خير، وهو قوله تعالى: {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ} [الحجرات: 10] . وقوله - صلى الله عليه وسلم: «مثل الجليس الصالح وجليس السوء كحامل المسك ونافخ الكير، فحامل المسك إما أن يحذيك، وإما أن تبتاع منه، وإما أن تجد منه ريحًا طيبة، ونافخ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت