فهرس الكتاب

الصفحة 97 من 113

ركنين من أركان الإسلام بين الصلاة والزكاة، قال تعالى: {قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ * الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ * وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ * وَالَّذِينَ هُمْ لِلزَّكَاةِ فَاعِلُونَ}

[المؤمنون: 1 - 4] .

وإطلاق العنان للسان له آثاره الوخيمة، وعواقبه السيئة في الدارين:

ولا تطلق لسانك في كلام ... يجر عليك أحقادًا وحوبًا

فهذا من موانع الاستقامة وعقباتها؛ لأنه يولد الحقد، والبغضاء، والكراهية، والميوعة، والفسق، والمجون، والاستهانة بالأعراض والفواحش، وهذه كلها عقبات في طريق الاستقامة سببها اللسان، وفي الآخرة يكون سببًا في كبَّ الناس في النار على وجوههم ومناخرهم، كما قال - صلى الله عليه وسلم - لمعاذ حين سأله: أونحن مؤاخذون بما نقول؟! قال: «ثكلتك أمك يا معاذ! وهل يكب الناس على وجوههم أو مناخرهم إلا حصائد ألسنتهم» .

[رواه الترمذي، انظر: الصحيحة 3/ 115]

وهو أيضًا محرقة للحسنات والطاعات ومضيع لها!!

ويجعل صاحبه يوم القيامة مفلسًا من أعماله العظيمة التي هي كالجبال، من صلاة وصوم وزكاة وغيرها؛ كما في صحيح مسلم من حديث أبي هريرة رضي الله عنه: «أتدرون من المفلس؟ قالوا: المفلس فينا من لا درهم له ولا متاع، فقال: المفلس من أمتي من يأتي يوم القيامة بصلاة وصيام وزكاة، ويأتي وقد شتم هذا، وقذف هذا، وأكل مال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت