فهرس الكتاب

الصفحة 68 من 113

نفس تضيء ... وهمة تتوقد

فهذا عوف بن عفراء (وهو أحد سبعة من أبناء عفراء رضي الله عنها، شاركوا في غزوة بدر) يأتي ويسأل النبي - صلى الله عليه وسلم: «ما يضحك الله من العبد؟» وإذا ضحك الله من عبد فلا حساب عليه يوم القيامة [1] فيقول الرسول - صلى الله عليه وسلم: «غمسة يده في العدو وهو حاسر» . فينزع درعه ويكسر غمده ويقاتل حتى استشهد في سبيل الله عز وجل [2] ، والأمثلة في ذلك كثيرة جدًا نحتاج إلى مجلدات لتدوينها في تضحياتهم وبذلهم في سبيل الله والحفاظ على دينه:

كن كالصحابة في زهد وفي ورع ... القوم هم ما لهم في الناس أشباه

عباد ليل إذا جن الظلام بهم ... كم عابد دمعه على الخد أجراه

وأسد غابة إذا نادى الجهاد بهم ... هبوا إلى الموت يستلقون رؤياه

يا رب فابعث من مثلهم نفرًا ... يشيدون لنا مجدًا أضعناه

أولئك الصحابة - رضي الله عنهم - الذين يقتدى بهم، ويُسارُ على منهجم، وتبعهم بعد ذلك السلف الصالح - رضي الله عنهم - فتشبهوا بهم في عقيدتهم، وعباداتهم، ومعاملاتهم، وأخلاقهم، وجهادهم، ودعوتهم؛ فهذا الإمام أحمد بن حنبل؛ كيف ثبت الله به الأمة يوم فتنة خلق القرآن، وحفظ الله بالسنة، فكان - بحقًّ - إمام أهل السنة والجماعة.

وهذا شيخ الإسلام ابن تيمية ... يصمم ويصر على الاستقامة

(1) ضحكًا يليق بجلاله وكماله صفة نثبتها لله عز وجل دون تمثيل ولا تأويل ولا تحريف كما هو معتقد أهل السنة والجماعة والسلف الصالح رضي الله عنهم.

(2) انظر: سير أعلام النبلاء ج2ص359.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت