ركضًا إلى الله بغير زاد ... إلا التقى وعمل المعاد
والصبر في الله على الجهاد ... وكل زاد عرضة للنفاد
غير التقى والبر والرشاد
{وَعَجِلْتُ إِلَيْكَ رَبِّ لِتَرْضَى} [طه: 84] . فقاتل حتى قُتل شهيدًا في سبيل لله.
وهذا حرام بن ملحان - رضي الله عنه - لما طعنه الكافر قال: «الله أكبر! فزت ورب الكعبة» [1] أي: بالجنة ونعيمها ورضى الله عز وجل ورؤيته التي هي أعظم الفوز .. قالها ثقة بالله ورجاء لما عنده تعالى، فكانت هذه الكلمات الثلاث سببًا في إسلام طاعنه! وقد قُتل هو الآخر شهيدًا، فيا سبحان الله كم للاستقامة من أثر على الفرد وغيره من أسرة ومجتمع وأمة.
ولما شغلت يد صاحبها عن أن يستمر في الجهاد تخلص منها حتى لا تعوقه عن استمرارية الجهاد. أتدرون من هو؟!
إنه معاذ بن عمرو بن الجموح .. ابن الأعرج الذي أقسم أن يطأ بعرجته الجنة وهو معذور فقاتل حتى استشهد {ذُرِّيَّةً بَعْضُهَا مِنْ بَعْضٍ} [2] .
(1) انظر: صحيح البخاري مع الفتح كتاب المغازي باب غزوة الرجيع رقم الحديث 4092، وأما إسلام قاتله فذكرها ابن حجر في الفتح 7/ 388، وليست في الصحيح.
(2) انظر: سير أعلام النبلاء للذهبي 1/ 252، وانظر: الصحيح المسند من فضائل الصحابة للعدوي ص366.