فهرس الكتاب

الصفحة 60 من 113

-صلى الله عليه وسلم: «ماذا أبقيت لأهلك؟ يقول: أبقيت لهم الله ورسوله» [1] ، وكذلك يضحي بنفسه مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في غزواته.

وهذا عمر يضحي بنصف ماله - رضي الله عنه - [2] ، بل وبنفسه حين كانت الدعوة سرية؛ فجهر بإسلامه وتحدى المشركين عند الكعبة [3] وتقاتل معهم، وعند الهجرة قصته وتحديه للمشركين معلومة أيضًا.

وهذا عثمان يجهز قافلة كاملة في جيش العسرة [4] يوم تبوك، وينفق ذات مرة، فيقول الرسول - صلى الله عليه وسلم: «ما على عثمان عمل بعد هذا» [5] . وفي رواية: «ما ضر عثمان ما صنع بعد اليوم» .

وهذا علي يضحي بنفسه ليلة الهجرة [6] ، وكذلك ابن عوف وابن عمر - رضي الله عنهم -، وكذلك الليث بن سعد، وابن المبارك، وزين العابدين [7] وغيرهم من المنفقين في سبيل الله؛ شهدت لهم الدنيا بأسرها في كثرة إنفاقهم في سبيل الله على المجاهدين، وطلبة العلم، والفقراء،

(1) انظر: صفة الصفوة 1/ 241، والصحيح المسند من فضائل الصحابة لمصطفى العدوي ص36.

(2) المرجع السابق.

(3) صفة الصفوة 1/ 276.

(4) صفة الصفوة 1/ 301، وانظر: صحيح المسند من فضائل الصحابة مصطفى العدوي ص36.

(5) رواه الإمام أحمد والترمذي المشكاة 6063.

(6) انظر: تهذيب سيرة ابن هشام لعبد السلام هارون ص113 طبعة مؤسسة الرسالة لعام 1406هـ.

(7) انظر: قصصهم في سير أعلام النبلاء وصفة الصفوة والبداية والنهاية وحلية الأولياء وغيرها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت