فهرس الكتاب

الصفحة 19 من 113

وكيف فقه السلف ذلك عملًا لا علمًا فقط؟

ثم إن هناك سؤالا مهمًا يحتاج إلى إجابة أهم؛ ألا وهو ما يدور في أذهان الكثير من المسلمين وخاصة الشباب والفتيات:

كيف نحافظ على الإيمان؟! كيف نستمر على الطاعات؟! كيف نلزم جانب الاستقامة؟! ما هي العوامل المساعدة على ذلك؟! وما هي عوامل الثبات على دين الله حتى الممات؟!

سؤال مهم يسأله الكثير من الناس، لسان حالهم بل مقالهم: إني أعرف أهمية الاستقامة، وأعلم معناها، وما هي آثارها وفوائدها، ويكفي أن فيها النجاة والفوز في الدارين، أعلم ذلك كله ... ولكن ما العمل، وكيف السبيل إلى الاستقامة؟!

خاصة في زماننا زمان الفتن، فتن الشهوات والشبهات، فتن كقطع الليل المظلم كما أخبر المصطفى - صلى الله عليه وسلم -؛ ففي صحيح مسلم: «يصبح الرجل مؤمنًا ويمسي كافرًا ويصبح كافرًا ويمسي مؤمنًا يبيع دينه بعرض من الدنيا» [1] . نسأل الله السلامة والعافية.

أخي القارئ الكريم ... حول هذه الأسئلة وتلك العناصر التي تجمعها كلمة «الاستقامة» سيكون بحثنا، وتكون مدارستنا - بإذن الله تعالى - والتي سميتها: «الجواب المبين في أهمية وسائل الاستقامة على الدين» ؛ نسأل الله بأسمائه الحسنى وصفاته العلى الذي لا إله إلا هو، الأحد الصمد، الذي لم يلد ولم يولد، ولم يكن له كفوًا أحد- أن يرزقنا التوفيق لفهمها والعمل بها، كما نسأله الإخلاص والسداد في

(1) مختصر مسلم برقم 2038 عن أبي هريرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت