فهرس الكتاب

الصفحة 102 من 113

يعنينا ويهمنا [1] .

لهذا نقول: إن من وسائل الاستقامة الدعوة إلى الله والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بضوابطه الشرعية وبالحكمة المرعية، وإذا تأملت نصوص الاستقامة في كتاب الله تجدها مرتبطة بالدعوة إلى الله والأمر والنهي، كما قال تعالى: {وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ} [فصلت: 33] كانت بعد قوله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا} [فصلت: 30] ... الآية، وكذلك قوله تعالى: {أَنْجَيْنَا الَّذِينَ يَنْهَوْنَ عَنِ السُّوءِ} [الأعراف: 165] كانت بعد قوله تعالى: {فَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ وَمَنْ تَابَ مَعَكَ} [هود: 112] بآيات كما في سورة هود.

والخلاصة:

أن من آفات اللسان السكوت عن الحق وكتمان العلم لغير مصلحة شرعية راجحة، كما بينها أهل العلم، ومنهم شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - [في المجلد 20 من الفتاوى ص 58 - 61] ، وترك الدعوة إلى الله - عز وجل - على بصيرة وفهم وعلم وحكمة،

(1) أما حكم الدعوة والأمر بالمعروف والنهي وهل تجب على الأعيان أو وجوبًا كفائيًا، فهذا تفصيله في كتب الفقهاء - رحمهم الله - وأنصح برسالة سماحة الإمام الوالد الشيخ ابن باز - رحمه الله - الدعوة إلى الله وأخلاق الدعاة. وانظر: فتاوى إسلامية 4/ 266 - 297. ورسالة الشيخ عبد العزيز الراجحي: «القول البين الأظهر في الدعوة إلى الله والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر» ط دار الجلالين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت