فهرس الكتاب

الصفحة 59 من 676

-الشاعر ابن الخياط: أبو عبد الله أحمد بن محمد ابن الخياط: فقد حاول هذا الشاعر تحريك همة عضب الدولة زعيم الجيوش في دمشق فقال قصيدة طويلة يحثه على إعداد العدة للجهاد مطلعها قوله:

فدتك الصَّواهل قُبَّا وجردًا ... وشُمُّ القبائل شيبًا ومردًا

وذلت لا سيافِك البيض قضبًا ... ودانت لأَرماحك السُّمر مُلْدا [1]

إلى أن يقول:

وإني لمهد إليك القريض ... يُطوى على النُّصح والنُّصحُ يهُدَي

إلى كم وقد زخر المشركون ... بسيل يُهال له السيل سدًا

وقد جَاشَ من أرض إفرنجة ... جيوش كمثل جبال تردا

أنومًا على مثل هدَّ الصفاة ... وهزلا وقد أصبح الأمر جِدًَّا

وكيف تنامون عن أعين

وترتم فاسهر تموهنَّ حقدًا ... بنو الشرك لا يُنكرون الفساد

ولا يعرفون مع الجور قصدًا ... ولا يردعون عن القتل نفسًا

ولا يتركون من الفتك جُهدًا ... فكم من فتاة بهم أصبحت

تدق من الخوف نحرًا وخدًا ... وأمَّ عواتق ما إن عرفن

حَّرا ولا ذُقن في الليل بردًا ... تكاد عليهنَّ من خيفة

تذوب وتتلف حزنًا ووجدا

وبعد أن وصف الشاعر حال المشركين وقسوتهم، وحال المسلمين معهم بدأ يحرض عصب الدولة على الجهاد فقال:

فحاموا عن دينكم والحريم ... محاماة من لا يرى الموت فقدًا

وسُدُّوا الثغور بطعن النحور ... فمن حق ثغر بكم أن يُسَدَّا

فقد أينعت أرؤس المشركين ... فلا تغفلوها قِطافًا وحصدا

فلابد من حدَّهم أن يُفَلَّ ... ولابد من ركنهم أن يُهَدّا [2]

(1) ديوان ابن الخياط ص 182.

(2) ديوان ابن الخياط ص 182 وما بعدها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت