فهرس الكتاب

الصفحة 356 من 676

الدكتور عدنان محمد فايز الحارثي بشرحها وتفصيلها في كتابه القيم عمران القاهرة وخططها في عهد صلاح الدين الأيوبي [1] ، وقد تحدث الدكتور عز الدين فّراج عن مميزات العمارة في الطراز الأيوبي فقال: وكانت أهم الظواهر المعمارية في العصر الأيوبي تلك التحصينات وما اشتملت عليه من أبراج وأبواب زودت بها أسوار مصر وقلعتها فالأبواب التي أنشأها صلاح الدين من النوع المنكسر الذي يسمى"الباشورة"وهي من الابتكارات المعمارية التي تزيد الحصون مناعة، إذا أن طريق الدخول فيها لا يخترق الجدار في خط مستقيم مثل الأنواع العادية، بل يضطر العدو أن يجتاز الباب بين برجين مزودين بفتحات يضرب منها بالسهام في جوانبه المكشوفة بغير واق أو درعَّ، كما أن هناك عنصرًا معماريًا جديدًا استعمله صلاح الدين في التحصينات، وهي شرفة حجرية بارزة عن حائط السور يطلق عليها اسم"السقاطة"ومزودة بفتحات رفيعة يرمى منها الجند سهامهم على العدو المهاجم من الأمام والجوانب، وقد أثبت الأستاذ كر يزويل أن العنصر المعماري شرقي، كما أثبت أن نظام المدارس ذات الأيوانات المتقاطعة نظام نشأ وتطور في مصر، ولم تأت فكرته من الخارج وفي هذا العصر استمر ازدهار الزخارف الجصية وأشغال النجارة، كما ظهرت الكتابة النسخية، وسارت جنبًا إلى جنب مع الكتابة الكوفية [2] .

ثامنًا: الإصلاح الإداري: كان لظهور الدولة الأيوبية أثر كبير في إحداث تطورات إدارية رئيسية، تخالف تقاليد الجهاز الإداري الفاطمي، فيذكر القلقسندي، بأن الدولة الأيوبية عندما ورثت حكم الفاطميين خالفتها في كثير من ترتيب المملكة وغيرت غالب معالمها [3] ، إذ أن قدوم الأيوبيين من مشرق العالم الإسلامي حمل معه روحًا جديدة في الإدارة كان مصدرها، النظم السلجوقية والزنكية، والعباسية ولقد تعددت أوجه التغيير التي أدخلوها في الإدارة، من أبرزها ظهور مناصب إدارية جديدة مثل منصب نائب السلطنة [4] ، الذي يعكس ظهور ضرورة خروج السلطان من البلاد نتيجة الحروب الصليبية، فكانت الحاجة إلى وجود من ينوب السلطان أثناء غيابه [5] ، وقد قسّم صلاح الدين دولته إلى أقاليم إدارية يتمتع كل منها بإمكاناته الخاصة

(1) عمران القاهرة وخططها في عهد صلاح الدين ص 40 إلى 69.

(2) فضل المسلمين على الحضارة الأوروبية ص 228.

(3) صبح الأعشى (4/ 50) عمران القاهرة وخططها ص 224

(4) عمران القاهرة وخططها ص 224.

(5) الحركة الفكرية في مصر، عبد اللطيف حمزة ص 48.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت