فهرس الكتاب

الصفحة 445 من 676

السلاجقة وأهم ما استخدمه من أسلحة هو الاغتيال [1] ، وقام اتباعه بسلسلة عمليات اغتيال كان ضحيتها الكثير من رجال الدولة العباسية وأمرائها، فعظم أمرهم، وقويت شوكتهم، وخشيهم الناس، وامتلأوا منهم رعبًا وكان الحسن الصباح واتباعه من الإسماعيلية الشيعية شديد البغض لأهل السنة وتوسعت الحركة الإسماعيلية الباطنية الشيعية وامتلكوا عدة حصون هامة في بلاد الشام مثل القدموس والعليقة والكهف ومصياف وغيرها والواضح أنهم ارتاعوا لزوال الخلافة الفاطمية وانتصار المذهب السني في مصر، وشعروا بالخطر يتهددهم في بلاد الشام، وبخاصة أن نور الدين محمود كان قد قيّد توسعهم على الطرق الشرقي، من أجل ذلك أرسلت القيادة في قلعة الموت في عام 558هـ/1163م رشيد الدين سنان البصري، المعروف بشيخ الجبل ليتولى إقليم النصيرية في بلاد الشام، فتوجه هذا إلى حلب متنكرًا بزي الدراويش وبقي فيها عدة أشهر، ثم تنَّقل بين قلاع الحشيشية حتى استقر في مصياف [2] .

1 -محاولة الشيعة الإسماعيلية الأولى لإغتيال صلاح الدين: نقم الشيعة الباطنية (الحشاشون) على صلاح الدين لأنه أسقط الخلافة الفاطمية، وتقدم لبلاد الشام لتوحيده، وضَّمه إلى مصر مما يشكل تهديدًا لكيانهم، فتعاون راشد الدين مع كل من الصليبيين والزنكيين للقضاء عليه [3] وراشد الدين، كبير الإسماعيلية وطاغوتهم وهو أبو الحسن سنان بن سلمان بن محمد البصري الباطني، صاحب الدعوة النزارية [4] ، كان ذا أدب وفضيلة، ونظر في الفلسفة وأيام الناس وفيه شهامة ودهاء ومكر وغور [5] . وقال عنه الذهبي: وكان سخطة وبلاء متنسكًا متخشعًا واعظًا وكان يجلس على صخرة لا يتحرك منه سوى لسانه، فربطهم وغلوا فيه، واعتقد منهم فيه الإلهية فتباَّ لهم ولجهلهم، فاستغواهم بسحر وسيمياء، وكانت له كتب كثيرة ومطالعة وطالت أيامه [6] ففي عام 570هـ/1174م عندما توجه صلاح الدين الملك الصالح إسماعيل إلى رشيد الدين، يطلب مساعدته وبذل له أموالًا كثيرة، وعددًا من القرى، ثمنًا لقتل صلاح الدين والواضح أن مصلحة مشتركة قد جمعت

(1) المصدر نفسه ص 97.

(2) تاريخ الأيوبيين ص 97.

(3) سير أعلام النبلاء (21/ 183) .

(4) المصدر نفسه (21/ 183) .

(5) المصدر نفسه (21/ 185) .

(6) تاريخ الأيوبيين ص 97.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت