فهرس الكتاب

الصفحة 486 من 676

القتل فصُلُبوا، فظنَّ كثير من الناس أن هذا كان بسب هذه الكائنة، فسكنت الفتنة ولله الحمد [1] .

14 -مقتل وزير الخليفة عضد الدولة: وفي سنة 573هـ خرج وزير الخليفة عضد الدولة ابن رئيس الرُّؤساء ابن المسُلمةِ قاصدًا الحج وخرج الناس في خدمته ليَودَّعوه، فتقدم إليه ثلاثة من الباطنية في صورة فقراء ومعهم قِصَصٌ فتقدم أحدهم ليُناوله القصة فضربه بالسكين ضَربات وهجم الثاني، وكذا الثالث فهبروه وجرحوا جماعة حوله وقُتل الثلاثة من فورهم وحَرَّقوا ورجع الوزير إلى منزله محمولًا فمات من يومه وهذا الوزير هو الذي قتل ولَدَىِ الوزير ابن هُبيرة وأعدمهما، فسلط الله عليه من قتله وكما تدين تدان، جزاء وفاقا"وما ربك بظلام للعبيد" (فصلت، آية: 46) [2] .

15 -تعويض الله لخلقه: استهلت سنة 577هـ والملك الناصر صلاح الدين مقيم بالقاهرة مواظب على سماع الأحاديث جاء كتاب من نائبه بالشام عز الدين فرُّوخشاه بما من الله تعالى به على الناس من كثرة ولادة النساء من التوائم جبرًا لما أصابهم في العام الماضي من الوباء والفناء، وأن الشام مُخصِبٌ بإذن الله جبرًا لما كان أصابهم من الجدب والغلاء [3] .

عاد صلاح الدين من شرق الفرات إلى دمشق يوم 2 ربيع الأول 582هـ فاستقبل استقبالًا كبيرًا من عامة الناس وخاصتهم، العامّة احتفالًا بشفائه من المرض الذي كثرت حوله الأراجيف واشتد القلق، والخاصة احتفاءً بمثل ذلك وبتحقيقه الهدف الذي جمع كلمة المسلمين بتوحيد البلاد التي تُشَكّل قلب العالم الإسلامي بقيادة الخليفة العباسي في العراق وقيادة السلطان بتفويض الخليفة وعلاماته على كتبه في كل الجزيرة الفراتية والشام ومصر واليمن وغيرها، وكان أول من اجتمع به، بعد أهله، وزيره الكبير ومستشاره الخطيره وعقل دولته المُدَبّر، القاضي الفاضل [4] يذكر العماد: .. واجتمع السلطان في القلعة بأهله، وأقلع

(1) البداية والنهاية (168/ 525) .

(2) المصدر نفسه (16/ 525) .

(3) المصدر نفسه (16/ 551) .

(4) صلاح الدين القائد وعصره ص 263.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت