قَالَ Y فَلَعَلَّ الْبِئْرَ تَغَيَّرَتْ بِدَمٍ ، قُلْتُ Y فَنَحْنُ نَقُولُ Y إِذَا تَغَيَّرَتْ بِدَمٍ لاَ تَطْهُرُ أَبَدًا حَتَّى لاَ يُوجَدَ فِيهَا طَعْمُ دَمٍ ، وَلاَ لَوْنُهُ ، وَلاَ رِيحُهُ ، وَهَذَا لاَ يَكُونُ فِي زَمْزَمَ ، وَلاَ فِيمَا هُوَ أَكْثَرُ مَاءً مِنْهَا وَأَوْسَعُ ، حَتَّى يُنْزَحَ ، فَلَيْسَ لَكَ فِي هَذَا شَيْءٌ ، وَهَذَا عَنْ عَلِيٍّ وَابْنِ عَبَّاسٍ غَيْرُ ثَابِتٍ ، وَقَدْ خَالَفْتَهُمَا لَوْ كَانَ ثَابِتًا ، وَزَعَمْتَ لَوْ أَنَّ رَجُلًا كَانَ جُنُبًا فَدَخَلَ فِي بِئْرٍ يَنْوِي الْغُسْلَ مِنَ الْجَنَابَةِ نَجُسَ الْبِئْرُ وَلَمْ يَطْهُرْ ، ثُمَّ هَكَذَا إِنْ دَخَلَ ثَانِيَةً ، ثُمَّ يَطْهُرُ الثَّالِثَةَ ، فَإِذَا كَانَ يَنْجُسُ أَوَّلًا ، ثُمَّ يَنْجُسُ ثَانِيَةً ، وَكَانَ نَجِسًا قَبْلَ دُخُولِهِ أَوَّلًا وَلَمْ يَطْهُرْ بِهَا ، وَلاَ ثَانِيَةً ، أَلَيْسَ قَدِ ازْدَادَ فِي قَوْلِكَ نَجَاسَةً ؟ فَإِنَّهُ كَانَ نَجِسًا بِالْجَنَابَةِ ، ثُمَّ زَادَ نَجَاسَةً بِمُمَاسَّةِ الْمَاءِ النَّجِسِ ، فَكَيْفَ يَطْهُرُ بِالثَّالِثَةِ وَلَمْ يَطْهُرْ بِالثَّانِيَةِ قَبْلَهَا ، وَلاَ بِالْأُولَى قَبْلَ الثَّانِيَةِ ؟ قَالَ Y إِنَّ مِنْ أَصْحَابِنَا مَنْ قَالَ Y لاَ يَطْهُرُ أَبَدًا ، قُلْتُ Y وَذَلِكَ يَلْزَمُكَ ؟ قَالَ Y يَتَفَاحَشُ ، وَيَتَفَاحَشُ ، وَيَخْرُجُ مِنْ أَقَاوِيلِ النَّاسِ ، قُلْتُ Y فَمَنْ كَلَّفَكَ خِلاَفَ السُّنَّةِ وَمَا يَخْرُجُ مِنْ أَقَاوِيلِ النَّاسِ ؟ وَقُلْتُ لَهُ Y وَزَعَمْتَ أَنَّكَ إِنْ أَدْخَلْتَ يَدَكَ فِي بِئْرٍ تَنْوِي بِهَا أَنْ تُوَضِّئَهَا نَجُسَتِ الْبِئْرُ كُلُّهَا ؛ لأَنَّهُ مَاءٌ تُوُضِّئَ بِهِ ، وَلاَ تَطْهُرُ حَتَّى تُنْزَحَ كُلُّهَا ، وَإِذَا سَقَطَتْ فِيهَا مَيْتَةٌ طَهُرَتْ بِعِشْرِينَ دَلْوًا أَوْ ثَلاَثِينَ دَلْوًا ، فَزَعَمْتَ أَنَّ الْبِئْرَ بِدُخُولِ الْيَدِ الَّتِي لاَ نَجَاسَةَ فِيهَا تَنْجُسُ كُلُّهَا فَلاَ تَطْهُرُ أَبَدًا ، وَأَنَّهَا تَطْهُرُ مِنَ الْمَيْتَةِ بِعِشْرِينَ دَلْوًا أَوْ ثَلاَثِينَ ، هَلْ رَأَيْتَ أَحَدًا قَطُّ زَعَمَ أَنَّ يَدَ مُسْلِمٍ تُنَجِّسُ أَكْثَرَ مِمَّا تُنَجِّسُهُ الْمَيْتَةُ ؟ وَزَعَمْتَ أَنَّهُ إِنْ أَدْخَلَ يَدَهُ وَلاَ يَنْوِي وُضُوءًا طَهُرَتْ يَدُهُ لِلْوُضُوءِ ، وَلَمْ تَنْجُسِ الْبِئْرُ ، أَوْ رَأَيْتَ أَنْ لَوْ أَلْقَى فِيهَا جِيفَةً لاَ يَنْوِي تَنْجِيسَهَا أَوْ يَنْوِيهِ ، أَوْ لاَ يَنْوِي شَيْئًا ، أَذَلِكَ سَوَاءٌ ؟ قَالَ Y نَعَمْ ، النَّجَاسَةُ كُلُّهَا سَوَاءٌ ، وَنِيَّتُهُ لاَ تَصْنَعُ فِي الْمَاءِ شَيْئًا ، قُلْتُ Y وَمَا خَالَطَهُ إِمَّا طَاهِرٌ وَإِمَّا نَجِسٌ ، قَالَ Y نَعَمْ ، قُلْتُ Y فَلِمَ زَعَمْتَ أَنَّ نِيَّتَهُ فِي الْوُضُوءِ تُنَجِّسُ الْمَاءَ ؟ إِنِّي لَأَحْسَبُكُمْ لَوْ قَالَ هَذَا غَيْرُكُمْ لَبَلَغْتُمْ بِهِ إِلَى أَنْ تَقُولُوا Y الْقَلَمُ عَنْهُ مَرْفُوعٌ ، فَقَالَ Y لَقَدْ سَمِعْتُ أَبَا يُوسُفَ يَقُولُ Y قَوْلُ الْحِجَازِيِّينَ فِي الْمَاءِ أَحْسَنُ مِنْ قَوْلِنَا ، وَقَوْلُنَا فِيهِ خَطَأٌ ، قُلْتُ Y وَأَقَامَ عَلَيْهِ وَهُوَ يَقُولُ هَذَا فِيهِ ؟ قَالَ Y قَدْ رَجَعَ أَبُو يُوسُفَ فِيهِ إِلَى قَوْلِكُمْ نَحْوًا مِنْ شَهْرَيْنِ ، ثُمَّ رَجَعَ عَنْ قَوْلِكُمْ ، قُلْتُ Y وَمَا زَادَ رُجُوعُهُ إِلَى قَوْلِنَا قُوَّةً ، وَلاَ وَهَّنَهُ رُجُوعُهُ عَنْهُ ، وَمَا فِيهِ مَعْنًى إِلاَّ أَنَّكَ تَرْوِي عَنْهُ مَا تَقُومُ عَلَيْهِ بِهِ الْحُجَّةُ مِنْ أَنْ يُقِيمَ عَلَى قَوْلِهِ وَهُوَ يَرَاهُ خَطَأً ، قُلْتُ لَهُ Y زَعَمْتَ أَنَّ رَجُلًا إِنْ وَضَّأَ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ لِصَلاَةٍ ، وَلاَ نَجَاسَةَ عَلَى وَجْهِهِ وَلاَ يَدَيْهِ ، فِي طَسْتٍ نَظِيفٍ ، فَإِنْ أَصَابَ الْمَاءُ الَّذِي فِي ذَلِكَ الطِّسْتِ ثَوْبَهُ لَمْ يُنَجِّسْهُ ، وَإِنْ صُبَّ عَلَى الأَرْضِ لَمْ يُنَجِّسْهَا ، وَيُصَلِّي عَلَيْهَا رَطْبَةً كَمَا هِيَ ، ثُمَّ إِنْ صُبَّ فِي بِئْرٍ نَجَّسَ الْبِئْرَ كُلَّهَا ، وَلَمْ تَطْهُرْ أَبَدًا إِلاَّ بِأَنْ يُنْزَحَ مَاؤُهَا كُلُّهُ ، وَلَوْ أَنَّ قَدْرَ الْمَاءِ الَّذِي وَضَّأَ بِهِ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ كَانَ فِي إِنَاءٍ فَوَقَعَتْ فِيهِ مَيْتَةٌ نَجَّسَتْهُ ، وَإِنْ مَسَّ ثَوْبًا نَجَّسَهُ وَوَجَبَ عَلَيْهِ غَسْلُهُ ، وَإِنْ صُبَّ عَلَى الأَرْضِ لَمْ يُصَلِّ عَلَيْهَا رَطْبَةً ، وَإِنْ صُبَّ فِي بِئْرٍ طَهُرَتِ الْبِئْرُ بِأَنْ يُنْزَحَ مِنْهَا عِشْرُونَ دَلْوًا ، أَوْ ثَلاَثُونَ دَلْوًا ، أَزَعَمْتَ أَنَّ الْمَاءَ الطَّاهِرَ أَكْثَرُ نَجَاسَةً مِنَ الْمَاءِ النَّجِسِ ؟ قَالَ Y فَقَالَ Y مَا أَحْسَنَ قَوْلَكُمْ فِي الْمَاءِ قُلْتُ Y أَفَتَرْجِعُ إِلَى الْحَسَنِ ، فَمَا عَلِمْتُهُ رَجَعَ إِلَيْهِ ، وَلاَ غَيْرُهُ مِمَّنْ تَرَأَّسَ مِنْهُمْ ، بَلْ عَلِمْتُ مَنِ ازْدَادَ مِنْ قَوْلِنَا فِي الْمَاءِ بُعْدًا فَقَالَ Y إِذَا وَقَعَتْ فَأْرَةٌ فِي بِئْرٍ لَمْ تَطْهُرْ أَبَدًا إِلاَّ بِأَنْ يُحْفَرَ تَحْتَهَا بِئْرٌ ، فَيُفَرَّغَ مَاؤُهَا فِيهَا ، وَيُنْقَلَ طِينُهَا ، وَيُنْزَعَ بِنَاؤُهَا ، وَتُغْسَلَ مَرَّاتٍ ، وَهَكَذَا يَنْبَغِي لِمَنْ قَالَ قَوْلَهُمْ هَذَا ، وَفِي هَذَا مِنْ خِلاَفِ السُّنَّةِ وَقَوْلِ أَهْلِ الْعِلْمِ مَا لاَ يَجْهَلُهُ عَالِمٌ ، وَقَدْ خَالَفَنَا بَعْضُ أَهْلِ نَاحِيَتِنَا فَذَهَبَ إِلَى بَعْضِ قَوْلِهِمْ فِي الْمَاءِ ، وَالْحُجَّةُ عَلَيْهِ الْحُجَّةُ عَلَيْهِمْ ، وَخَالَفَنَا بَعْضُ النَّاسِ فَقَالَ Y لاَ يُغْسَلُ الإِنَاءُ مِنَ الْكَلْبِ سَبْعًا ، وَيَكْفِي فِيهِ دُونَ سَبْعٍ ، فَالْحُجَّةُ عَلَيْهِ بِثُبُوتِ الْخَبَرِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ، وَوَافَقَنَا بَعْضُ أَهْلِ نَاحِيَتِنَا فِي غَسْلِ الإِنَاءِ إِذَا وَلَغَ الْكَلْبُ فِيهِ ، وَأَنْ يُهَرَاقَ الْمَاءُ ، ثُمَّ عَادَ فَقَالَ Y إِنْ وَلَغَ الْكَلْبُ بِالْبَادِيَةِ فِي اللَّبَنِ شُرِبَ اللَّبَنُ وَأُكِلَ ، وَغُسِلَ الإِنَاءُ ؛ لأَنَّ الْكِلاَبَ لَمْ تَزَلْ بِالْبَادِيَةِ ، فَشَغَلَنَا الْعَجَبُ مِنْ هَذَا الْقَوْلِ عَمَّا وَصَفْتُ قَوْلَ غَيْرِهِ ، أَرَأَيْتَ إِذْ زَعَمَ أَنَّ الْكَلْبَ يَلَغُ فِي اللَّبَنِ فَيَنْجُسُ الإِنَاءُ بِمُمَاسَّةِ اللَّبَنِ الَّذِي مَاسَّهُ لِسَانُ الْكَلْبِ حَتَّى يُغْسَلَ ، فَكَيْفَ لاَ يَنْجُسُ اللَّبَنُ ؟ وَإِذَا نَجُسَ اللَّبَنُ ، فَكَيْفَ يُؤْكَلُ أَوْ يُشْرَبُ ؟ فَإِنْ قَالَ Y لاَ يَنْجُسُ اللَّبَنُ ، فَكَيْفَ يَنْجُسُ الإِنَاءُ بِمُمَاسَّةِ اللَّبَنِ ، وَاللَّبَنُ غَيْرُ نَجِسٍ ؟ أَوَرَأَيْتَ قَوْلَهُ Y مَا زَالَتِ الْكِلاَبُ بِالْبَادِيَةِ ، فَمَنْ أَخْبَرَهُ أَنَّهَا إِذَا كَانَتْ بِالْبَادِيَةِ لاَ تُنَجِّسُ ، وَإِذَا كَانَتْ بِالْقَرْيَةِ نَجَّسَتْ ، أَتَرَى أَنَّ الْبَادِيَةَ تُطَهِّرُهَا ، أَرَأَيْتَ إِذَا كَانَ الْفَأْرُ وَالْوِزْغَانُ بِالْقَرْيَةِ أَكْثَرَ مِنَ الْكِلاَبِ بِالْبَادِيَةِ ، وَأَقْدَمَ مِنْهَا ، أَوْ فِي مِثْلِ قِدَمِهَا ، أَوْ أَحْرَى أَنْ لاَ يُمْتَنَعَ مِنْهَا ، أَفَرَأَيْتَ إِذَا وَقَعَتْ فَأْرَةٌ ، أَوْ وَزَغٌ ، أَوْ بَعْضُ دَوَابِّ الْبُيُوتِ فِي سَمْنٍ ، أَوْ لَبَنٍ ، أَوْ مَاءٍ قَلِيلٍ ، أَيُنَجِّسُهُ ؟ قَالَ Y فَإِنْ قَالَ Y لاَ يُنَجِّسُهُ فِي الْقَرْيَةِ ؛ لأَنَّهُ لاَ يَمْتَنِعُ أَنْ يَمُوتَ فِي بَعْضِ آنِيَتِهِمْ ، وَيُنَجِّسُهُ فِي الْبَادِيَةِ ، فَقَدْ سَوَّى بَيْنَ قَوْلَيْهِ وَزَادَ فِي الْخَطَأِ ، وَإِنْ قَالَ Y يُنَجِّسُهُ ، قِيلَ Y فَكَيْفَ لَمْ يَقُلْ هَذَا فِي الْكَلْبِ فِي الْبَادِيَةِ ، وَأَهْلُ الْبَادِيَةِ يَضْبِطُونَ أَوْعِيَتَهُمْ مِنَ الْكِلاَبِ ضَبْطًا لاَ يَقْدِرُ عَلَيْهِ أَهْلُ الْقَرْيَةِ مِنَ الْفَأْرَةِ وَغَيْرِهَا ؛ لأَنَّهُمْ يُوكِئُونَ عَلَى أَلْبَانِهِمُ الْقِرَبَ ، وَيَقِلُّ حَبْسُهُ عِنْدَهُمْ ؛ لأَنَّهُ لاَ يَبْقَى لَهُمْ ، وَلاَ يُبْقُونَهُ مِمَّا لاَ يُدَّخَرُ ، وَيَكْفَئُونَ عَلَيْهِ الْآنِيَةَ ، وَيَزْجُرُونَ الْكِلاَبَ عَنْ مَوَاضِعِهِ ، وَيَضْرِبُونَهَا فَتَنْزَجِرَ ، وَلاَ يُسْتَطَاعُ شَيْءٌ مِنْ هَذَا فِي الْفَأْرَةِ وَلاَ دَوَابِّ الْبُيُوتِ بِحَالٍ ، وَأَهْلُ الْبُيُوتِ يَدَّخِرُونَ إِدَامَهُمْ وَأَطْعِمَتَهُمْ لِلسَنَةِ وَأَكْثَرَ ، فَكَيْفَ قَالَ هَذَا فِي أَهْلِ الْبَادِيَةِ دُونَ أَهْلِ الْقَرْيَةِ ؟ وَكَيْفَ جَازَ لِمَنْ قَالَ مَا أَحْكِي أَنْ يَعِيبَ أَحَدًا بِخِلاَفِهِ الْحَدِيثَ عَنِ النَّبِيِّ عَيْبًا يُجَاوِزُ فِيهِ الْقَدْرَ ، وَالَّذِي عَابَهُ لَمْ يَعْدُ أَنْ رَدَّ الأَخْبَارَ ، وَلَمْ يَدَعْ مَنْ قَبُولِهَا مَا يَكْتَرِثُ بِهِ عَلَى قَائِلِهِ ، أَوْ آخَرُ اسْتَتَرَ مِنْ رَدِّ الأَخْبَارِ وَوَجَّهَهَا وُجُوهًا تَحْتَمِلُهَا ، أَوْ تَشَبَّهَ بِهَا ، فَعِبْنَا مَذْهَبَهُمْ وَعَابَهُ ، ثُمَّ شَرَكَهُمْ فِي بَعْضِ أُمُورِهِمْ ، فَرَدَّ هَذَا مِنَ الأَخْبَارِ بِلاَ وَجْهٍ تَحْتَمِلُهُ ، وَزَادَ أَنِ ادَّعَى الأَخْبَارَ وَهُوَ يُخَالِفُهَا ، وَفِي رَدِّ مَنْ تَرَكَ أَسْوَأُ السِّرِّ وَالْعَلاَنِيَةِ مَا لاَ يُشْكِلُ عَلَى مَنْ سَمِعَهُ .
بَابُ السَّاعَاتِ الَّتِي تُكْرَهُ فِيهَا الصَّلاَةُ
57 -حَدَّثَنَا الْرَّبِيْعُ ، قَالَ Y أَخْبَرَنَا الْشَّافِعِيُّ ، قَالَ Y أَخْبَرَنَا مَالِكٌ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ ، عَنِ الأَعْرَجِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ نَهَى عَنِ الصَّلاَةِ بَعْدَ الْعَصْرِ حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ ، وَعَنِ الصَّلاَةِ بَعْدَ الصُّبْحِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ
58 -أَخْبَرَنَا الْرَّبِيْعُ ، قَالَ Y أَخْبَرَنَا مَالِكٌ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ Y لاَ يَتَحَرَّى أَحَدُكُمْ فَيُصَلِّي عِنْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ ، وَلاَ عِنْدَ غُرُوبِهَا
59 -أَخْبَرَنَا الْرَّبِيْعُ ، قَالَ Y أَخْبَرَنَا الْشَّافِعِيُّ ، قَالَ Y أَخْبَرَنَا مَالِكٌ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ ، عَنْ الصُّنَابِحِيِّ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ قَالَ Y إِنَّ الشَّمْسَ تَطْلُعُ وَمَعَهَا قَرْنُ الشَّيْطَانِ ، فَإِذَا ارْتَفَعَتْ فَارَقَهَا ، فَإِذَا اسْتَوَتْ قَارَنَهَا ، وَإِذَا زَالَتْ فَارَقَهَا ، فَإِذَا دَنَتْ لِلْغُرُوبِ قَارَنَهَا ، فَإِذَا غَرَبَتْ فَارَقَهَا ، وَنَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الصَّلاَةِ فِي تِلْكَ السَّاعَةِ
60 -وَرُوِيَ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ نَهَى عَنِ الصَّلاَةِ نِصْفَ النَّهَارِ حَتَّى تَزُولَ الشَّمْسُ إِلاَّ يَوْمَ الْجُمُعَةِ
61 -أَخْبَرَنَا مَالِكٌ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ نَامَ عَلَى الصُّبْحِ ، فَصَلاَّهَا بَعْدَ أَنْ طَلَعَتِ الشَّمْسُ ، ثُمَّ قَالَ Y مَنْ نَسِيَ صَلاَةً فَلْيُصَلِّهَا إِذَا ذَكَرَهَا ؛ فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ Y { أَقِمِ الصَّلاَةَ لِذِكْرِي }
62 -أَخْبَرَنَا الْرَّبِيْعُ ، قَالَ Y أَخْبَرَنَا الْشَّافِعِيُّ ، قَالَ Y أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ، عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ Y كَانَ رَسُولُ اللَّهِ فِي سَفَرٍ فَعَرَّسَ فَقَالَ Y أَلاَ رَجُلٌ صَالِحٌ يَكْلَؤُنَا اللَّيْلَةَ ؛ لاَ نَرْقُدُ عَنِ الصَّلاَةِ ؟ فَقَالَ بِلاَلٌ Y أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ ، قَالَ Y قَالَ Y فَاسْتَنَدَ بِلاَلٌ إِلَى رَاحِلَتِهِ وَاسْتَقْبَلَ الْفَجْرَ ، قَالَ Y فَلَمْ يَفْزَعُوا إِلاَّ بِحَرِّ الشَّمْسِ فِي وُجُوهِهِمْ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ Y يَا بِلاَلُ ، فَقَالَ بِلاَلٌ Y يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَخَذَ بِنَفْسِي الَّذِي أَخَذَ بِنَفْسِكَ ، قَالَ Y فَتَوَضَّأَ رَسُولُ اللَّهِ ، ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ ، ثُمَّ اقْتَادُوا رَوَاحِلَهُمْ شَيْئًا ، ثُمَّ صَلَّى الْفَجْرَ . قَالَ الشَّافِعِيُّ Y وَهَذَا يُرْوَى عَنِ النَّبِيِّ مُتَّصِلًا مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ وَعِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ عَنِ النَّبِيِّ ، وَيَزِيدُ أَحَدُهُمَا عَنِ النَّبِيِّ Y مَنْ نَسِيَ الصَّلاَةَ ، أَوْ نَامَ عَنْهَا ، فَلْيُصَلِّهَا إِذَا ذَكَرَهَا ، وَيَزِيدُ الْآخَرُ Y أَيْ حِينَ مَا كَانَتْ
63 -حَدَّثَنَا الْرَّبِيْعُ ، قَالَ Y أَخْبَرَنَا الْشَّافِعِيُّ ، قَالَ Y أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ الْمَكِّيِّ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَابَاهُ ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ قَالَ Y يَا بَنِي عَبْدِ مَنَافٍ ، مَنْ وُلِّيَ مِنْكُمْ مِنْ أَمْرِ النَّاسِ شَيْئًا ، فَلاَ يَمْنَعَنَّ أَحَدًا طَافَ بِهَذَا الْبَيْتِ ، وَصَلَّى أَيَّ سَاعَةٍ شَاءَ مِنْ لَيْلٍ أَوْ نَهَارٍ أَخْبَرَنَا مُسْلِمٌ ، وَعَبْدُ الْمَجِيدِ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، عَنْ عَطَاءٍ ، عَنِ النَّبِيِّ مِثْلَهُ ، مِثْلَ مَعْنَاهُ لاَ يُخَالِفُهُ ، وَزَادَ عَطَاءٌ Y يَا بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، أَوْ يَا بَنِي هَاشِمٍ ، أَوْ يَا بَنِي عَبْدِ مَنَافٍ
64 -أَخْبَرَنَا الْرَّبِيْعُ ، قَالَ Y أَخْبَرَنَا الْشَّافِعِيُّ ، قَالَ Y أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي لَبِيدٍ قَالَ Y سَمِعْتُ أَبَا سَلَمَةَ قَالَ Y قَدِمَ مُعَاوِيَةُ الْمَدِينَةَ ، فَبَيْنَا هُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ إِذْ قَالَ Y يَا كَثِيرُ بْنَ الصَّلْتِ ، اذْهَبْ إِلَى عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ فَسَلْهَا عَنْ صَلاَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الرَّكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْعَصْرِ ، فَقَالَ أَبُو سَلَمَةَ Y فَذَهَبْتُ مَعَهُ ، وَبَعَثَ ابْنُ عَبَّاسٍ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الْحَارِثِ بْنِ نَوْفَلٍ مَعَنَا فَقَالَ Y اذْهَبْ وَاسْتَمِعْ مَا تَقُولُ أُمُّ الْمُؤْمِنِينَ ، قَالَ Y فَجَاءَهَا فَسَأَلَهَا ، فَقَالَتْ لَهُ عَائِشَةُ Y لاَ عِلْمَ لِي ، وَلَكِنِ اذْهَبْ إِلَى أُمِّ سَلَمَةَ فَسَلْهَا ، قَالَ Y فَذَهَبْنَا مَعَهُ إِلَى أُمِّ سَلَمَةَ ، فَقَالَتْ Y دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ ذَاتَ يَوْمٍ بَعْدَ الْعَصْرِ ، فَصَلَّى عِنْدِي رَكْعَتَيْنِ لَمْ أَكُنْ أَرَهُ يُصَلِّيهِمَا ، فَقُلْتُ Y يَا رَسُولَ اللَّهِ ، لَقَدْ صَلَّيْتَ صَلاَةً لَمْ أَكُنْ أَرَاكَ تُصَلِّيهَا ، قَالَ Y إِنِّي كُنْتُ أُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ بَعْدَ الظُّهْرِ ، وَإِنَّهُ قَدِمَ عَلَيَّ وَفْدُ بَنِي تَمِيمٍ ، أَوْ صَدَقَةٌ ، فَشَغَلُونِي عَنْهُمَا ، فَهُمَا هَاتَانِ الرَّكْعَتَانِ
65 -أَخْبَرَنَا الْرَّبِيْعُ ، قَالَ Y أَخْبَرَنَا الْشَّافِعِيُّ ، قَالَ Y أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ ، عَنِ ابْنِ قَيْسٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ ، عَنْ جَدِّهِ قَيْسٍ قَالَ Y رَآنِي النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَا أُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ بَعْدَ الصُّبْحِ فَقَالَ Y هَاتَانِ الرَّكْعَتَانِ يَا قَيْسُ ، فَقُلْتُ Y إِنِّي لَمْ أَكُنْ صَلَّيْتُ رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ . فَسَكَتَ عَنِّي النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . قَالَ الشَّافِعِيُّ Y وَلَيْسَ يُعَدُّ هَذَا اخْتِلاَفًا فِي الْحَدِيثِ ، بَلْ بَعْضُ هَذِهِ الأَحَادِيثِ يَدُلُّ عَلَى بَعْضٍ ، فَجِمَاعُ نَهْيِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ عَنِ الصَّلاَةِ بَعْدَ الصُّبْحِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ ، وَبَعْدَمَا تَبْدُو حَتَّى تَبْزُغَ ، وَعَنِ الصَّلاَةِ بَعْدَ الْعَصْرِ حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ ، وَبَعْدَ مَغِيبِ بَعْضِهَا حَتَّى يَغِيبَ كُلُّهَا ، وَعَنِ الصَّلاَةِ نِصْفَ النَّهَارِ حَتَّى تَزُولَ الشَّمْسُ إِلاَّ يَوْمَ الْجُمُعَةِ ، لَيْسَ عَلَى كُلِّ صَلاَةٍ لَزِمَتِ الْمُصَلِّي بِوَجْهٍ مِنَ الْوُجُوهِ ، أَوْ تَكُونُ الصَّلاَةُ مُؤَكَّدَةً ، فَأَمَرَ بِهَا ، وَإِنْ لَمْ تَكُنْ فَرْضًا أَوْ صَلاَةً كَانَ رَجُلٌ يُصَلِّيهَا فَأَغْفَلَهَا ، فَإِذَا كَانَتِ الْوَاحِدَةُ مِنْ هَذِهِ الصَّلَوَاتِ صُلِّيَتْ فِي هَذِهِ الأَوْقَاتِ بِالدَّلاَلَةِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ، ثُمَّ إِجْمَاعِ النَّاسِ فِي الصَّلاَةِ عَلَى الْجَنَائِزِ بَعْدَ الصُّبْحِ وَالْعَصْرِ . قَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ Y فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ Y فَأَيْنَ الدَّلاَلَةُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ؟ قِيلَ Y فِي قَوْلِهِ Y مَنْ نَسِيَ صَلاَةً ، أَوْ نَامَ عَنْهَا ، فَلْيُصَلِّهَا إِذَا ذَكَرَهَا ؛ فَإِنَّ اللَّهَ يَقُولُ Y { أَقِمِ الصَّلاَةَ لِذِكْرِي } ، وَأَمَرَهُ أَنْ لاَ يَمْنَعَ أَحَدًا طَافَ بِالْبَيْتِ ، وَصَلَّى أَيَّ سَاعَةٍ شَاءَ ، وَصَلَّى الْمُسْلِمُونَ عَلَى جَنَائِزِهِمْ بَعْدَ الْعَصْرِ وَالصُّبْحِ . قَالَ الشَّافِعِيُّ Y وَفِيمَا رَوَتْ أُمُّ سَلَمَةَ مِنْ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى فِي بَيْتِهَا رَكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْعَصْرِ ، كَانَ يُصَلِّيهِمَا بَعْدَ الظُّهْرِ فَشُغِلَ عَنْهُمَا بِالْوَفْدِ ، فَصَلاَّهُمَا بَعْدَ الْعَصْرِ ؛ لأَنَّهُ كَانَ يُصَلِّيهِمَا بَعْدَ الظُّهْرِ فَشُغِلَ عَنْهُمَا ، قَالَ Y وَرَوَى قَيْسٌ جَدُّ يَحْيَى بْنِ سَعِيدِ بْنِ قَيْسٍ ، أَنَّ النَّبِيَّ رَآهُ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ بَعْدَ الصُّبْحِ فَسَأَلَهُ ، فَأَخْبَرَهُ بِأَنَّهُمَا رَكْعَتَا الْفَجْرِ ، فَأَقَرَّهُ ؛ لأَنَّ رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ مُؤَكَّدَتَانِ مَأْمُورٌ بِهِمَا ، فَلاَ يَجُوزُ إِلاَّ أَنْ يَكُونَ نَهْيُهُ عَنِ الصَّلاَةِ فِي السَّاعَاتِ الَّتِي نَهَى عَنْهَا ، عَلَى مَا وَصَفْتُ مِنْ كُلِّ صَلاَةٍ لاَ تَلْزَمُ ، فَأَمَّا كُلُّ صَلاَةٍ كَانَ يُصَلِّيهَا صَاحِبُهَا فَأَغْفَلَهَا ، أَوْ شُغِلَ عَنْهَا ، وَكُلُّ صَلاَةٍ أُكِّدَتْ ، وَإِنْ لَمْ تَكُنْ فَرْضًا كَرَكْعَتَيِ الْفَجْرِ وَالْكُسُوفِ ، فَيَكُونُ نَهْيُ النَّبِيِّ فِيمَا سِوَى هَذَا ثَابِتًا . قَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى Y وَالنَّهْيُ عَنِ الصَّلاَةِ بَعْدَ الصُّبْحِ ، وَبَعْدَ الْعَصْرِ ، وَنِصْفَ النَّهَارِ ، وَمِثْلُهُ إِذَا غَابَ حَاجِبُ الشَّمْسِ وَبَرَزَ ، لاَ اخْتِلاَفَ فِيهِ ؛ لأَنَّهُ نَهْيٌ وَاحِدٌ ، قَالَ Y وَهَذَا مِثْلُ نَهْيِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الصَّلاَةِ نِصْفَ النَّهَارِ حَتَّى تَزُولَ الشَّمْسُ إِلاَّ يَوْمَ الْجُمُعَةِ ؛ لأَنَّ مِنْ شَأْنِ النَّاسِ التَّهْجِيرَ لِلْجُمُعَةِ ، وَالصَّلاَةَ إِلَى خُرُوجِ الإِمَامِ ، وَهَذَا مِثْلُ الْحَدِيثِ فِي نَهْيِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ صِيَامِ الْيَوْمِ قَبْلَ رَمَضَانَ ، إِلاَّ أَنْ يُوَافِقَ ذَلِكَ صَوْمَ رَجُلٍ كَانَ يَصُومُهُ