فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 67424 من 67893

أَدْرَكْتُمْ فَصَلُّوا، وَمَا فَاتَكُمْ فَأَتِمُّوا» وَبِيَقِينٍ يَدْرِي كُلُّ ذِي حِسٍّ سَلِيمٍ: أَنَّ مَنْ أَدْرَكَ الْإِمَامَ فِي أَوَّلِ الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ: فَقَدْ فَاتَتْهُ الْأُولَى كُلُّهَا. وَأَنَّ مَنْ أَدْرَكَ سَجْدَةً مِنْ الْأُولَى: فَقَدْ فَاتَتْهُ وَقْفَةٌ، وَرُكُوعٌ، وَرَفْعٌ، وَسَجْدَةٌ، وَجُلُوسٌ، وَأَنَّ مَنْ أَدْرَكَ الْجَلْسَةَ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ: فَقَدْ فَاتَهُ الْوَقْفَةُ، وَالرُّكُوعُ، وَالرَّفْعُ، وَسَجْدَةُ. وَأَنَّ مِنْ أَدْرَكَ الرَّفْعَ: فَقَدْ فَاتَتْهُ الْوَقْفَةُ، وَالرُّكُوعُ. وَأَنَّ مَنْ أَدْرَكَ السَّجْدَتَيْنِ: فَقَدْ فَاتَتْهُ الْوَقْفَةُ، وَالرُّكُوعُ. وَأَنَّ مَنْ أَدْرَكَ الرُّكُوعَ: فَقَدْ فَاتَتْهُ الْوَقْفَةُ، وَقِرَاءَةُ أُمِّ الْقُرْآنِ؛ وَكِلَاهُمَا فَرْضٌ، لَا تُتِمُّ الصَّلَاةُ إلَّا بِهِ وَهُوَ مَأْمُورٌ بِنَصِّ كَلَامِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِقَضَاءِ مَا سَبَقَهُ وَإِتْمَامِ مَا فَاتَهُ؛ فَلَا يَجُوزُ تَخْصِيصُ شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ بِغَيْرِ نَصٍّ آخَرَ؛ وَلَا سَبِيلَ إلَى وُجُودِهِ، وَالْقَوْمُ أَصْحَابُ قِيَاسٍ بِزَعْمِهِمْ: فَكَيْفَ وَقَعَ لَهُمْ التَّفْرِيقُ بَيْنَ فَوْتِ إدْرَاكِ الْوَقْفَةِ، وَبَيْنَ فَوْتِ إدْرَاكِ الرُّكُوعِ وَالْوَقْفَةِ؛ فَلَمْ يَرَوْا عَلَى أَحَدِهِمَا قَضَاءً مَا سَبَقَهُ، وَرَأَوْهُ عَلَى الْآخَرِ. فَلَا الْقِيَاسَ طَرَدُوا، وَلَا النُّصُوصَ اتَّبَعُوا، وَقَدْ أَقْدَمَ بَعْضُهُمْ عَلَى دَعْوَى الْإِجْمَاعِ عَلَى قَوْلِهِمْ، وَهُوَ كَاذِبٌ فِي ذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ قَدْ رُوِيَ مِنْ طَرِيقِ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْقَطَّانِ عَنْ ابْنِ عَجْلَانَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ هُرْمُزَ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: إذَا أَتَيْت الْقَوْمَ وَهُمْ رُكُوعٌ فَلَا تُكَبِّرْ حَتَّى تَأْخُذَ مَقَامَك مِنْ الصَّفِّ وَرُوِيَ عَنْهُ أَيْضًا أَنْ لَا يُعْتَدَّ بِالرَّكْعَةِ حَتَّى يَقْرَأَ بِأُمِّ الْقُرْآنِ وَرُوِّينَا مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ قَالَ: دَخَلْت أَنَا وَابْنُ مَسْعُودٍ الْمَسْجِدَ وَالْإِمَامُ رَاكِعٌ فَرَكَعْنَا ثُمَّ مَضَيْنَا حَتَّى اسْتَوَيْنَا بِالصَّفِّ؛ فَلَمَّا فَرَغَ الْإِمَامُ قُمْت أَقْضِي، فَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: قَدْ أَدْرَكْتَهُ. قَالَ عَلِيٌّ: فَهَذَا إيجَابُ الْقَضَاءِ عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ وَهُوَ صَاحِبٌ مِنْ الصَّحَابَةِ فَإِنْ قِيلَ: فَلَمْ يَرَ ابْنَ مَسْعُودٍ ذَلِكَ قُلْنَا: نَعَمْ، فَكَانَ مَاذَا فَإِذَا تَنَازَعَ الصَّاحِبَانِ فَالْوَاجِبُ الرُّجُوعُ إلَى مَا قَالَهُ اللَّهُ تَعَالَى وَرَسُولُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، وَلَا يَحِلُّ الرَّدُّ إلَى سِوَى ذَلِكَ؛ فَلَيْسَ قَوْلُ ابْنِ مَسْعُودٍ حُجَّةً عَلَى زَيْدٍ، وَلَا قَوْلُ زَيْدٍ حُجَّةً عَلَى ابْنِ مَسْعُودٍ؛ لَكِنَّ قَوْلَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - هُوَ الْحُجَّةُ عَلَيْهِمَا وَعَلَى غَيْرِهِمَا مِنْ كُلِّ إنْسٍ وَجِنٍّ، وَلَيْسَ فِي هَذَا الْخَبَرِ رُجُوعُ زَيْدٍ إلَى قَوْلِ ابْنِ مَسْعُودٍ، وَلَوْ رَجَعَ لَمَا كَانَ فِي رُجُوعِهِ حُجَّةٌ؛ وَالْخِلَافُ لِابْنِ مَسْعُودٍ مِنْهُ قَدْ حَصَلَ. وَرُوِّينَا مِنْ طَرِيقِ الْحَجَّاجِ بْنِ الْمِنْهَالِ حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ حَبِيبٍ قَالَ: سَمِعْت مُحَمَّدَ بْنَ سِيرِينَ يَقُولُ: إذَا انْتَهَيْت إلَى الْقَوْمِ وَهُمْ فِي الصَّلَاةِ فَأَدْرَكْت تَكْبِيرَةً تَدْخُلُ بِهَا فِي الصَّلَاةِ، وَتَكْبِيرَةَ الرُّكُوعِ: فَقَدْ أَدْرَكْت تِلْكَ الرَّكْعَةِ؛ وَإِلَّا فَارْكَعْ مَعَهُمْ وَاسْجُدْ، وَلَا تَحْتَسِبْ بِهَا قَالَ عَلِيٌّ: وَرُوِّينَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ - أَنَّهُ قَالَ كَلَامًا مَعْنَاهُ: مَنْ ادَّعَى الْإِجْمَاعَ فَقَدْ كَذَبَ؛ وَمَا يُدْرِيهِ وَالنَّاسُ قَدْ اخْتَلَفُوا، هَذِهِ أَخْبَارُ الْأَصَمِّ، وَبِشْرِ الْمَرِيسِيِّ قَالَ عَلِيٌّ: صَدَقَ

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت