ـ [أبا قتيبة] ــــــــ [02 - 12 - 10, 04:44 م] ـ
لم أرى في كلام شيخنا ابن عثيمين - رحمه الله - مايدل على إعطائه من الزكاة بل ما يظهر لي أنه يتحدث عن سداد دين المديون على وجه العموم ولم ينص على الزكاة.
اشكر اهتمامك وسعة صدرك بارك الله فيك
بارك الله فيك.
يا اخي: اقتطعت اختصارا ما يدل على المعنى الذي نريد ولو انك راجعت اصل الفتوى لوجدت ذلك،واليكها كامله:
السؤال:
فضيلة الشيخ: ما حكم دفع الزكاة على المَديِنْ المعسر بدون علمه؟
الجواب:
حكم الزكاة على المدين المعسر الذي لا يجد الوفاء إلى غريمه بدون علم المدين الفقير جائز ومجزئ؛ لأن الآية الكريمة تدل على هذا قال تعالى: {إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ} [التوبة:60] فالتعبير مختلف بين الأربعة الأُول وبين الأربعة الأُخر.
الأربعة الأول كان التعبير باللام الدالة على التمليك {لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ} [التوبة:60] فلابد أن تملكهم، تعطيهم الزكاة وتتركهم يفعلون ما شاءوا من حاجاتهم، لكن في الغارمين قال: {وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ} [التوبة:60] الغارمين: معطوف على الرقاب، فيكون التقدير (في) وعلى هذا فيجوز أن تذهب إلى الغريم الذي يطالب الفقير وتوفي عنه.
ولكن هل الأولى أن تذهب إلى الغريم وتوفيه دون علم الفقير أو أن تعطي الفقير؟ هذا فيه تفصيل: إذا علمت أن الفقير الذي تريد القضاء عنه رجل ديِّن يحب إبراء ذمته وأنك إذا أعطيته سوف يذهب إلى صاحبه ويوفيه فأعطه هو؛ لأن ذلك أجبر لخاطره، وأبعد من الخجل، وأسلم من الرياء الذي قد يصيب الإنسان، فكونك تعطي المدين في هذه الحال أولى.
أما إذا خشيت أن يكون المدين عابثًا، ولو أعطيته ما يوفي به دينه لذهب يلعب بها أو يشتري كماليات أو غيرها فلا تعطه إياها، اذهب إلى صاحبه الذي يطلبه ووفه حقه.
ـ [ابو العز النجدي] ــــــــ [02 - 12 - 10, 05:11 م] ـ
لكن يا أخي الكريم هل يعتبر السفر في السنة أو السنتين بذخًا
وهل الطلب من المطاعم في فترات متفاوتة ومتباعدة بذخًا
خاصة وأن الرجل يقتصد جدًا في الصرف اثناء السفر او عند الطلب من المطاعم وفي غالبها تكون من مطاعم الوجبات السريعة
هذا يختلف بحسب المسافر فإن كان غنيًا فلا يُعدُّ سرفًا وبذخًا
أمَّا إن كان يُسافر للترفّه ثم يأخذ من زكوات الناس وصدقاتهم فهذا يُعدُّ سرفًا وآخذًا للمال بغير حقه
أمَّا الشراء من المطاعم فإن كان شيئًا يسيرًا لحاجته لذلك فهذا يُعفى عنه
شريطة أن يكون بسعر ٍمتواضع
أمَّا إن كان بأسعار خياليَّة والترفّه بالمآكل والتوسّع منها
فلا أظن أحدًا يرضى أن يُعطِىَ مثل هذا من الزكاة
إذا علمنا ذلك فهو يبرر هذه التصرفات ومثيلاتها بأن مجتمعه وأهله المحيطين به يفعلون اكثر من ذلك بكثير وأكثر .. فهو يبرر بأن ذلك جبرًا لخاطر أبنائه بقدر استطاعته.
شاكرًا سعة صدرك بارك الله فيك
هذا لا يبرّر له أخذ الصدقة والزكاة
وهذه مشكلة مجتمعاتنا أن متوسط الحال ينظر إلى مَن فوقه فيريد أن يحاكيه
في كل شيئ حتى إنَّ من النساء مَن تشتري الملابس من الماركات العالمية
وهي تأخذ من الزكاة بحُجّة الخجل
بينما تجد بيوتًا لا تمتلك أن تشتري لأبناءه المستلزمات المدرسيّة
وقد وقفتُ على أشياء غريبة وعجيبة في تساهل الناس في الأخذ والاعطاء
للزكاة لا أحب إيرادها
والله المستعان
ـ [ابوسعود الغيث] ــــــــ [03 - 12 - 10, 11:35 م] ـ
أبا قتيبة
ابو العز النجدي
جزاكما الله خيرًا
أحسنتما أحسن الله إليكما .. وأشكر اهتمامكما بارك الله فيكما.