ـ [علي سليم] ــــــــ [19 - 03 - 07, 06:33 ص] ـ
ثم قال رحمه الله:
من بعدِ حمدِ اللهِ ذي الآلاءِ
على امتنان جلُّ عن احصاءِ
ابتدأ حديثه بمفتاح التوفيق فحمد الله اولا و آخرا و هذه بداية الاخلاص ....
ثم عبر عن الخالق بلفظ الالوهية لا الربوبية حيث اولاهما تتضمن الثانية لا محالة ثم كانت (أي الاولى) مفترق للطرق و فيصل الله تعالى بين عباده ...
فلم تختلف قريش عن ربوبية خالقها طرفة عين (و لئن سألتهم من خلق السموات و الارض ليقولن الله ... ) و جلّ ما كانوا عليه صرف واحبات العبد نحو الله الى اصنام تُؤكل و تباع ....
ثم شرع بوصف الله الذي توجّه اليه بالحمد حيث كان صاحب النعم التي لا تعدّ و لا تحصى ...
و ذي بمعنى صاحب كما انها تأتي بمعنى الاسم الموصول ..
أي صحاحب النعم و منها ضمنا توفيقه لشرح الالفية ...
و آلاء الله تعالى يجب اظارها فقد انكر سبحانه و تعالى كما في سورة الرحمن على الذي يخفونها بينما هي واضحة كرابعة الشمس في عين النهار (فبأي الاء ربكما تكذبان) .
ثم و من كان ذو الاء يجب ان يعبد لا غيره ...
جلّ أي عظم عطاؤه بحيث لا يحصى و ذلك قوله تعالى (و ان تعدوا نعمة الله لا تحصوها)
يتبع مع البيت الثالث ان شاء الله ...