الضابط الثاني عشر: يجبر أحد المشركين على موافقة الآخر إذا كانا محتاجين إلى رفع مضرة أو إبقاء منفعة. (( صياغة ) )
أورد ابن رجب هذا الضابط بصيغة نحو هذه, وقال:"إنه الصحيح من المذهب1, كما أورد هذا المعنى ابن تيمية, ونسبه إلى الإمام أحمد وأكثر الفقهاء2,وذكر ابن نجيم بعض مسائله في قاعدة (( الضرر لا يزال بالضرر ) )3."
معاني المفردات:
يجبر: يكره يقال: أجبرته على الأمر أي أكرهته عليه4.
المعنى الإجمالي:
قسم بعض العلماء الشركة إلى نوعين شركة أملاك, وشركة عقود5.ولما كان الأصل في شركة الأملاك أن كل واحد من
1 انظر القواعد لابن رجب ص142.
2 انظر: القواعد النورانية ص 170.
3 انظر: الأشباه والنظائر ص 87.
4 الصحاح 2/608 (جبر) .
5 الشركة في اللغة:المقارنة, والخلط. وفي الاصطلاح:شركة الأملاك هي أن يمتلك شخصان أو أكثر عينا من غير عقد الشركة, وتنقسم إلى قسمين: الأول: شركة اختيار وهي التي تنشأ بفعل الشريكين مثل أن يشتريا شيئًا أو يوهب لهما فيقبلا فيصير المال مشتركا بينهما.
الثاني: شركة جبر وهي التي تثبت لشخصين أو أكثر بغير فعلهما كأن يرثا شيئًا فيكون الموروث مشتركًا.
وشركة العقود عرفت بأنها عقد بين المشتركين في الأصل والربح, وعرفت بأنها: عقد يقتضي ثبوت الحق في شيء لاثنين فأكثر على الشيوع وهي على أنواع. انظر: مقاييس اللغة3/265,ولسان العرب7/99 (شرك) , وبدائع الصنائع 7/3531, وحاشية رد المختار 4/299, والمغني 7/109,والفقه الإسلامي وادلته4/794, والقاموس افقهي ص 195, 340.