الضابط التاسع: اللهو واللعب عند الشافعية على الإباحة, وعند المالك على التحريم.
ورد هذا الضابط عند ابن خطيب الدهشة1 بنحو هذه الصيغة, ونقل السبكي هذا عن بعض الفقهاء, ثم قال:"وهذه العبارة لا أعرف أحدًا من الأصحاب قالها. ولكنها قضية أن أصول الأشياء على عدم التحريم"2.
المعنى الإجمالي:
هذا الضابط متفرع عن قاعدة أعم وهي (( الأصل في الأشياء الإباحة ) )كما هو قول السبكي. ولكنها في موضوع خاص وهو اللهو واللعب, فهي تعني أن ما لم يرد النص بتحريمه من أنواع اللعب واللهو فهو على أصله من الإباحة عند بعض الفقهاء, أو اللعب بالقمار3 أو الاشتغال بشيء من ذلك عن العبادة الواجبة, أو نحو
1 انظر: مختصر من قواعد العلائي وكلام الأسنوي2/226.
2 الأشباه والنظائر للسبكي1/430ز
3 القمار لغة: مصدر قامر. يقال قمرت الرجل أقمره إذا لاعبته فغلبته. وفي الاصطلاح: كل لعب على مال يأخذه الغالب من المغلوب إلا ما استثنى في باب السبق. أنظر الصحاح 2/799 (قمر) , والقاموس الفقهي ص 309.