الضابط الثالث: لا تجب الإعادة إلا حيث تعينت لدفع مفسدة.
أورد هذا الضابط السيوطي بهذا اللفظ، تحت عنوان قاعدة1، وذكر بعده قاعدة أخرى هي قوله:"العرية لا تلزم إلا في صور"2، وأشار إلى معناها عدد من الفقهاء بذكر بعض صورها، وأورد الزركشي قاعدة لفظها: (( الفرض لا يؤخذ عليه عِوَض ) )، وذكر من فروعها مسائل مما يجب بذله بالإعارة ونحوها3، وأورد ابن رجب قاعدة أعم من هذا الضابط خلاصتها أنه"يجب بذل ما تدعو الحاجة إلى الانتفاع به من الأعيان -ولا ضرر في بذله- مجانا في الأظهر"ولكن يظهر من أمثلته أن البذل المقصود غي أغلب صورها هو البذل على سبيل الإعارة أو مافي معناها4.
1 وقد اعتبرته ضابطا لتعلقه بباب واحد من أبواب الفقه وهو باب العارية. راجع ما تقدم في بيان الفرق بين القاعدة والضابط.
2 انظر: الأشباه والنظائر للسيوطي ص467.
3 انظر: المنثور 3/28-32.
4 انظر: القواعد لابن رجب ص227.