وهو صريح في الموضوع.
ثانيًا: حديث:"لا ضرر ولا ضرار", وما في معناه مما يدل على النهي عن الاضطرار بالغير؛ فإن إيجاب زكاتين في مال واحد - مع ما تقرره في قواعد الشرع من أن الأصل فيما تجب فيه الزكاة من الأموال أن تجب فيه مرة واحدة عند تحقق سبب الزكاة وتحقق شروطها فيه - إحجاب بحق المالك وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عماله على الصدقات عما يضر بالمالكين فقال صلى الله عليه وسلم لمعاذ1- في شأن أخذ الزكاة - حين بعثه إلى اليمن:"... فإياك وكرائم أموالهم ..."2.
1 هو معاذ بن جبل بن عمرو الأنصاري الخزرجي -رضي الله عنه -, يكنى (أبا عبد الرحمن) , شهد بدرًا ومشاهد كلها, توفي في طاعون عموس سنة 18هـ, وقيل سنة17هـ.
أنظر أسد الغابة 4/376-378, والإصابة 6/136-138.
2 تقدم تخريجه ص578/ح2, وانظر كتاب من حكم الشريعة وأسرارها لحامد العبادي ص133.