المعنى الإجمالي:
يعني الفقهاء بهذا الضابط أنه إذا ملك عينًا1, وكانت تلك العين بحيث لو نظر إليها باعتبارين مختلفين لوجبت فيها زكاتان, فإنه لا يجب عليه فيها إلا زكاة واحدة كما لو ملك سائمة وأعدها للتجارة.
واستثنى الفقهاء من ذلك بعض المسائل التي يكون فيها السببان الموجبان للزكاة مختلفين بحيث يكون الشيء الواحد - باعتبار اختلاف السبب الموجب للزكاة فيه - كالشيئين وقد مضى ذكر بعض مستثنيات هذه القاعدة.
الأدلة:
أولًا: استدل بعض الفقهاء بحديث:"لا ثنى2 في الصدقة"3
1 التعبير بكلمة (عين) أولى من تعبير بكلمة (مال) لأن زكاة الفطر تقع عن رأس لا عن المال أي أن سبب وجوبها هو الإنسان نفسه, وإن كانت قواعد المقري 2/544.
2 الثني في اللغة ما يعاد مرتين, وهو مستعمل في الاصطلاح بهذا المعنى. انظر الصحاح 6/2295 (ثني) , والقاموس الفقهي ص35.
3 أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف 3/218 (الزكاة /من قال لا تؤخذ الصدقة في السنة إلا مرة واحدة) , وأبو عبيد في الأموال 342, وابن زنجوية في الأموال 2/830-831, وقال محققه:"إسناده مرسل ضعيف".