لا يشرط لها الرضا كالشفعة.1
المعنى الإجمالي:
لما كان العقد القهري لا يتوقف على رضا صاحب العين المعقود عليها. على خلاف الأصل في العقود, وكان من المتقرر شرعًا أن هذا لا يسقط حق مالك العين في أخذ العوض عن تلك العين, بين الفقهاء في ذا الضابط الحكم في نوع معين من العقود القهرية وهو ما يكون قائمًا على الاضطرار إذا لم يكن مع المضطر ثمن ما يضطر إليه, وهو كون العقد يتم وإن لم يدفع الثمن وقت أخذه والانتفاع به بحيث يكون الثمن مضمونًا في ذمته؛ وذلك لئلا تفوت منفعة مشروعية هذا العقد القهري؛ وليحصل رفع الاضطرار2.
الأدلة:
يستدل لهذا الضابط بمجموع الأدلة الدالة على حرمة مال الغير إلا برضاه, ووجوب الضمان فيه عند إتلافه - ما لم يكن المتلف متسببًا في أذى متلفه - كقوله صلى الله عليه وسلم:"إن دماءكم"
1 أنظر حاشية رد المختار 6/216,والمغني7/436.
2 انظر الفروق 1/195-196 ونظرية الضرورة الشرعية ص 258, 305.