فهرس الكتاب

الصفحة 457 من 798

أن فيها قولين، والثاني أنه تلزمه الإعادة1.

وذكروا في مسألة إجزاء الإطعام عن الصيام في حق من برئ وجهين2.

أما الحنفية، والمالكية ففروعهم تدل على أنهم أقل أخذا بهذه القاعدة فالحنفية يرون أنه يلزم من أقام من يحجّ عنه لمرضه، ثم برئ بعد أن حُجّ عنه أن يحج بنفسه ولا يجزئه حج الوكيل عنه3، وكذلك من أطعم، ثم قدر على الصيام يلزمه القضاء عندهم4. أما من صلى يوم الجمعة ظهرا لعذر، ثم زال عذره فإن صلاته تجزئه ولا تلزمه الجمعة ولا يكره له ذلك. بل إنها تجزئ عندهم

1 انظر: المهذب 1/199، والمجموع 7/57.

2 ولهم وجه لآخر أنه لا فدية عليه أصلا، والصحيح من مذهبهم لزوم الفدية أنظر: المجموع 6/212.

3 انظر: تحفة الفقهاء 1/385، وحاشية رد المحتار 2/459.

4 انظر: تحفة الفقهاء 1/385، ورد المحتار 2/427-428، وقد أوضح ابن عابدين الفرق بين هذه المسألة، ومسألة من وجد الماء في الوقت بعد أن تيمم وصلى بأن خلفية التيمم -أي بدليته عن الماء- مشروطة بمجرد العجز عن الماء لا بقيد دوامه، أما خلفية الإطعام عن الصيام فمشروطة باستمرار العجز عنه؛ لذا فقد رأوا إجزاء تلك الصلاة، وعدم إجزاء الإطعام في الصورة المذكورة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت