فهرس الكتاب

الصفحة 8 من 498

واسم الكتاب في الصفحة الأولى أبيض تحيط به نقوش مذهبة وزرقاء، وتحته اسم المؤلف ويحيط بالاثنين برواز منقوش. وقد تفنن ولده في ما كتبه، فرسم حوله دوائر تحيط به كالغيوم بحبر أسود وذهبى، وملأ ما بين السطور بنقوش عقفاء تدلّ على أن الناس كانوا قد خرجوا من قيد الخطوط المستقيمة، وعكفوا على المنحنيات شأن المصورين. وخط الكتاب واضح جميل، وحبره أسود برّاق، وحروفه المعجمة منقوطة غالبا ما عدا الكلمة التى تكتب في آخر الصفحة وتعاد في الصفحة التالية، فانها غير منقوطة في الغالب ويحتمل أن

يكون النقط طارئا على الكتاب، لكنّ هذا الاحتمال بعيد، لأن حبر النقط مثل حبر الحروف تماما، وحجمها يدل على أنها مكتوبة بالقلم الذى كتبت به الحروف. ويمتاز بتعلق بعض الحروف المنفصلة: فاذا وقعت بعد الألف دال، أو ذال، أو عين، أو غين علقت الألف بها، كما تعلق باللام في الخط الديوانى وإذا وقعت بعد الدال ياء متطرفة مثل «عندى» علقت بها، وكثيرا ما توصل الكلمة الواحدة بالتى بعدها. وتترك الكاف أحيانا من غير شرطة ولا سيما إذا كانت في أول الكلمة. وليس في وسط الكاف الأخيرة كاف صغيرة. وقلما توضع علامة للحروف المهملة.

وفى الكتاب علامات تدلّ على أن الناسخ قرأه للمؤلف، فأصلح فيه قليلا لكنّ المؤلف لم يقرأه بنفسه، إمّا لضعف بصره في شيخوخته، أو لسبب آخر لأن الكاتب يخطىء أحيانا خطأ صرفيا لا يدركه من يسمع ولا يقرأ، ولو رآه المؤلف لأصلحه حتما [1] .

وهذه الأمور العرضية يعنى بها اليوم جماعة من العلماء الذين يبحثون عن الخطوط والكتب القديمة: ألمعنا إليها إلماعا وجوهر الكتاب قائم بموضوعه واسلوبه، فقد قسمه المؤلف إلى سبعة أبواب وهي: باب الوصايا، وباب السياسة، وباب الكرم، وباب الشجاعة، وباب الآداب، وباب البلاغة، وباب ألفاظ من الحكمة في معان شتى.

ويبتدىء الباب بآيات من القرآن، تتلوها أحاديث نبوية، ثم أقوال حكميّة يتمثل بها، ونوادر وأشعار ونحو ذلك مما يرى بعضه في كتاب «الغرر والعرر» للوطواط، وكتاب «محاضرات الأدباء» للراغب الأصبهانى.

(1) وفى الكتاب مواضع من خطأ السماع تدل على أن المؤلف أملى الكتاب إملاءه وهو ما يسمى عند المحدثين في علم المصطلح «تصحيف السماع» . انظر شرحنا على الفية السيوطى (ص 205) كتبه أحمد محمد شاكر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت