فهرس الكتاب

الصفحة 70 من 498

وهم: فلان وفلان وفلان، فإن رأى الملك أن يعاجلهم فعل. فوقّع في رقعته:

إنما أملك الأجساد لا النّيّات، وأحكم بالعدل لا بالرضى، وأفحص عن الأعمال لا عن السرائر.

روي أن الموبذ سمع ضحك الخدم في مجلس أنو شروان، فقال له: أما تمنع هؤلاء الغلمان؟ فقال له أنو شروان: إنّما يهابنا أعداؤنا.

أوصى الاسكندر صاحب جيش له، فقال: حبّب إلى العدوّ الهرب. قال:

نعم. قال: فكيف تصنع؟ قال: إن ثبتوا جددت في قتالهم، وإذا انهزموا لم أطلبهم. قال: أصبت.

وقال قتيبة بن مسلم: ملاك السلطان الشدة على المريب، والإغضآء عن المحسن، ولين القول لأهل الفضل.

قال ابن الكلبي: بلغني أنّ أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب رضوان الله عليه سأل كبيرا من كبراء فارس: أيّ ملوككم أحمد عندكم؟ فقال: لأردشير فضيلة السّبق في المملكة، غير أن أحمدهم سيرة أنوشروان. قال: فأيّ أخلاقه كان أغلب عليه؟ قال: الحلم والأناة فقال علي رضوان الله عليه: هما توأم [1]

ينتجهما علوّ الهمة.

وقالت أمّ جبغويه ملك [2] طخارستان لنصر بن سيّار: ينبغي للأمير

(1) «هما توأم» كقولك «هما توأمان» كلاهما صحيح.

(2) فى الاصل «أم جيعونة بالجيم والياء والعين المهملة والياء بعد الواو ملكة» الخ وهو خطأ صوابه «جبغويه» بالجيم والياء الموحدة والغين المعجمة، و «ملك» على أنها أم الملك، لا على أنها الملكة. كما في عيون الاخبار (1: 110) وقد ذكر اسم ابنها الملك في تاريخ الطبرى مرارا كما في فهارسه، وبين رواية المؤلف هنا ورواية عيون الاخبار خلاف يسير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت