فهرس الكتاب

الصفحة 63 من 498

تعالى عليكم فإنّى قد أبلغت إليكم في وصيّتى، واتّخذت الله حجة عليكم.

وتوفّى بمرو الرّوذ بعد ولاية خراسان أربع سنين. وفيه يقول نهار بن توسعة [التميمى] :

ألا ذهب الغزو المقرّب للغنى ... ومات النّدى والجود بعد المهلّب

أقاما بمرو الرّوذ رهن ترابه [1] ... وقد غيّبا عن كلّ شرق ومغرب

قال الشاعر من وصيّة عبد الملك بن مروان لبنيه:

انفوا الضّغائن والتخاذل عنكم ... عند البعيد، وفي الحضور الشهد

بصلاح ذات البين طول بقائكم ... إن مدّ في عمري وإن لم يمدد

فلمثل ريب الدّهر ألفة بينكم ... بتواصل وتراحم وتودّد

وانفوا الضغائن والتخاذل عنكم ... بتكرّم وتوسّع وتغمّد [2]

حتّى تلين جلودكم وقلوبكم ... لمسوّد منكم وغير مسوّد

إنّ القداح إذا اجتمعن فرامها ... بالكسر ذو بطش شديد أيّد [3] :

عزّت فلم تكسر وإن هي بدّدت ... فالوهن والتكسير للمتبدّد

وقال آخر:

وادن ليدنو منك من كان نائيا ... وشب منك بعض اللّين والبذل في العدم

تنل بارتجاء القوم والخوف طاعة ... فتوصف في التدبير بالحزم والعزم

وقال آخر:

نظيرك لا تظهر عليه تطاولا ... فتملأ ضغنا صدره بالتّطاول

(1) في تاريخ الطبري (ج 8ص 20) «رهنى ضريحه» . وبقية الابيات هناك

(2) التغمد:

الستر، يقال: تغمدت فلانا: سترت ما كان منه وغطيته.

(3) الابد: القوى

ولكن له لن، وارع إن كنت راعيا ... له الحقّ وارمم حاله بالنوافل (1)

وقال آخر:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت