(6) هذه الأبيات لم تذكر في ح، وكذلك التى بعدها.
غدا تمطر العينان من لوعة الهوى ... ويبدو من النّفس الكتوم ضميرها
أيصبر عند البين قلبك أم له ... غدا طيرة لا بدّ أن سيطيرها؟
وقال عمارة (1) :
أميمة ودّعها فإنّ أميرها ... غداة غد بالبين جذلان معجب
إذا افترق الحيّان وانصاعت النّوى ... بهم واستراح الكاشح المترقّب (2)
وقال آخر:
أقول لمقلتي لمّا التقينا ... وقد شرقت مآقيها بماء:
خذي لي اليوم من نظر بحظّ ... فسوف توكّلين بالبكاء (3)
قلت: لي بيتان في هذا المعنى، وهما:
يا عين في ساعة التّوديع يشغلك ال ... بكاء عن لذّة التّوديع والنّظر
خذي بحظّك منهم قبل بينهم ... ففي غد تفرغي للدّمع والسّهر (4)
وقال آخر:
ألا يا لقومي للهوى المتزايد ... وطول اشتياق النّازح المتباعد
ترحّلت كي أحظى إذا أبت قادما ... فأوردني التّرحال شرّ الموارد
كأنّي لديغ حار عن كنه دائه ... طبيب فداواه بسمّ الأساود!
فلم يقلع الدّاء القديم وزاده ... فيالك من داء طريف وتالد!
وقال آخر (5) :
ولم أر مثل العامريّة قبلها ... ولا بعدها يوم التقينا مودّعا
(1) لم أعرف من عمارة هذا؟
(2) يقال: «انصاع القوم» : أى ذهبوا سراعا.
(3) في الأصلين «توكليني» وهو غير جيد.
(4) «فرغ» بابه: نفع ونصر وسمع.
(5) من هنا إلى آخر الباب لم يذكر في ح.
شكونا إليها قبضة الحبّ بالحشي ... وخشية شمل الحيّ أن يتصدّعا
فما راجعتنا غير صمت وأنّة ... تكاد لها الأحشاء أن تتقطّعا
لقد خفت أن لا تقنع النّفس دونها ... بشيء من الدّنيا وإن كان مقنعا
وأعذل فيها النّفس إذ حيل دونها ... وتأبى إليها النّفس إلّا تطلّعا
وقال آخر: