فهرس الكتاب

الصفحة 436 من 498

وقد علمت على أنّي أعايشهم * لم يبرح الدّهر فيما بيننا إحن [1]

كلّ يداجي على البغضاء صاحبه ... فلم أعالنهم إلّا كما علنوا [2]

لا تطمئنّ إليّ الدّهر أنفسهم ... من العداوة والضّغن الّذي اضطغنوا

ولن يراجع قلبي ودّهم أبدا ... زكنت منهم على مثل الّذي زكنوا [3]

وقال أبو الأسود الدّئليّ [4] :

من مبلغ عنّي خليلي مالكا ... رسولا إليه حيث كان من الأرض:

فما لك مسهوما إذا ما لقيتني ... تقطّع عنّي طرف عينك كالمغضي [5]

ومالي إذا ما أخلق الودّ بيننا ... أمرّ القوى منه وتعمل في النّقض؟ [6]

ألم تر أنّي لا ألوّن سيمتي ... تلوّن غول اللّيل بالبلد المفضي؟ [7]

فسل بي، ولا تستحي منّي، فإنّه ... كذلك بعض النّاس يسأل عن بعض

وقال أيضا:

أعود على المولى وإن زلّ حلمه * بحلمي، وكان العود أبقى وأحمد [8]

وكنت إذا المولى بدا لي غشّه ... تجاوزت عنه وانتظرت به غدا

(1) البيت لم يذكر في ح. وفي ابن الشجرى والصداقة «لا تبرح الدهر» .

(2) فى الصداقة ولسان العرب (ج 17ص 161) : «وان أعالنهم» .

(3) «زكنت من فلان كذا» : أي علمته. وهذه الرواية توافق رواية اللسان (ج 17ص 59) وفى الصداقة: «زكنت من بغضهم مثل الذي زكنوا» ، وفى تهذيب الألفاظ لابن السكيت (ص 547) «ز كنت من أمرهم» .

(4) هذه الأبيات ليست في ح.

(5) المسهوم: المتغير اللون.

(6) أمر القوى:

أى أفتل قوى الحبل، وهى طاقاته، والمربرة: الحبل الشديد الفتل.

(7) البيت رواه البحتري في الحماسة (ص 67) لأبى الأسود. وفيه «فى البلد المفضى» ، وفيه أيضا «شيمتى» بالشين المعجمة، وما هنا بالسين المهملة: أجود، لأن السيمة هى العلامة، كالسيما والسيماء والسيمياء، ووصفها بالتلون أنسب.

(8) زل: بالزاى المعجمة كما في ح، وفى الأصل «دل» بالدال، وهو تصحيف.

لتحكمه الأيّام أو لتردّه ... عليّ، ولم أبسط لسانا ولا يدا (1)

وإنّي لذو حلم كثير، وإنّني ... مرارا لأشفي داء من كان أصيدا (2)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت