فهرس الكتاب

الصفحة 417 من 498

فإن يك قومي أهل شاء وجامل ... ومال كثير لا تعدّ مساربه

فما لي في أموال قومي حاجة ... ولا عزّهم، ما عاجل الظّلّ آيبه

وكنتم كغيث الرّكّ من يرع دونه ... يقصّر، ومن يطلب حيا فهو جادبه [1]

فما تركت أحلامكم من صديقكم ... لكم صاحب إلّا قد ازورّ جانبه

وقال الشريف الرّضي [2] :

ولي صاحب كالرّمح زاغت كعوبه ... أبى بعد طول الغمز أن يتقوّما [3]

تقبّلت منه ظاهرا متبلّجا ... وأصمر دوني باطنا متجهّما [4]

فأبدى كنور الرّوض رفّت فروعه ... وأضمر كاللّيل الخداريّ مظلما [5]

ولو أنّني كشّفته عن ضميره ... أقمت على ما بيننا اليوم مأتما [6]

حملتك حمل العين لجّ بها القذى ... فلا تنجلي يوما ولا تبلغ العمى [7]

فلا باسطا بالسّوء إن ساءني يدا ... ولا فاغرا بالذّمّ إن رابني فما [8]

هي الكفّ مضّ حملها بعد دائها ... وإن قطمت شانت ذراعا ومعصما [9]

(1) الحيا بالحاء المهملة الخصب، و «جادبه» : عائبه.

(2) فى ديوانه (ص 770769) مع اختلاف في بعض الألفاظ وفى ترتيب الأبيات.

(3) فى الديوان «وكم صاحب» . و «زاغت» أى مالت. و «الغمز» العصر باليد والتلبين، كأنه يحاول بذلك تقويم الرمح.

(4) فى الديوان «وأدمج دوني» وهو بمعنى «أضمر» . والمتجهم: الكالح.

(5) فى الديوان «فابدى كروض الحزن» والحزن بفتح الحاء وإسكان الزاى: ما غلظ من الأرض، قال في الأساس: «الروض في الحزونة أحسن منه في السهولة» . وقوله «رفت» بالفاء، أى اهتزت وتنعمت وتلألأت. وفى الديوان «رقت» بالقاف، وهو تصحيف فيما أرى.

و «الخدارى» الليل المظلم.

(6) قوله «كشفته» قال في اللسان: «كشفه عن الأمر:

أكرهه على إظهاره». رفى الأصل «فتشته» ، وصححناه من الديوان.

(7) هذا البيت في الديوان مؤخر بعد أبيات، وهو أجود.

(8) كتب هذا البيت في الأصلين هكذا:

فلا ناشطا بالبطش إن رابنى يدا ... ولا فاغرا بالسوء إن ساءنى فما

وهو خطأ، صححناه من الديوان.

(9) المض: الحرقة والألم. وفي الديوان «مض تركها» والمعنى واحده

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت