(3) البيتان لم يذكرا في ح. وهذا الشاعر لم أجده. والبيت الثاني سيأتى (فى ص 385) فى قصيدة منسوبة لأبى العباس الأعمى.
ليس مولاك الّذي يأبى النّدى ... وإذا ما هزّ للنّصر خذل
إنّما مولاك من ترمي به ... من ترامي حين يشتدّ الوهل
والّذي إن خضت يوما غمرة ... خاضها إن ناكل عنك نكل
خذلوني أن ألمّت عثرة ... واتّقوني بمعاذير العلل (1)
وقال عبد الله بن المعتزّ (2) :
يا نازحا أحرجت من ذكره ... قد ذاق قلبي منك ما خافا (3)
فابخل بإخوانك واستبقهم ... لا تنفق الإخوان إسرافا
وقال عمران بن عصام العنزيّ (4) :
ولم أر مثل الحلم خير مغبّة ... ولا مثل عقبى الطّيش والجهل والظّلم
جهلتم فلم نحلم وكنّا وأنتم ... حقيقين أن نلقى العشيرة بالحلم (5)
فإذ لم يكن حلم وفالت عقولنا ... جميعا فما هذا التّهدّد بالهضم؟!
فكفّوا وداووا ما مضى بحلومكم ... فذلك أدنى للتّكرّم والحزم
وقال أبو العباس الأعمى، وهو السّائب بن فرّوخ مولى لبنى جذيمة (6) :
(1) «عثرة» ضبط في الأصل بالنصب، وهو لحن.
(2) لم أجد البيتين في ديوان ابن المعتز.
(3) فى الأصل «أخرجت» بالخاء المعجمة، وهو تصحيف. وفى ح «ما ذاقا» بدل «ما خافا» وهو خطأ غريب.
(4) هذه الأبيات لم تذكر في ح. وفى الأصل بدل «العنزى» «العنبرى» وهو خطأ، وفى البيان والتبيين (ج 1ص 56) «العرني» وهو خطأ أيضا لم يتنبه له مصححه.
والصواب «العنزي» كما نسب كذلك في الأغانى (ج 16ص 58) وكذلك في تاريخ الطبرى (ج 7 ص 25) قال: «عمران بن عصام العنزى أحد بنى هميم» وبنو هميم من قبيلة «عنزة» كما في الاشتقاق لابن دريد (ص 196) والعقد الفريد (ج 2ص 64) وقد ذكرا أيضا هذا الشاعر عمران بن عصام في بنى هميم.
(5) حلم من الحلم ضد السفه بابه «كرم»
(6) هذه القصيدة لم تذكر في ح، و «جذيمة» بفتح الجيم وكسر الذال، وضبط في الأصل بالتصغير وهو خطأ. وجذيمة هذا هو ابن عدي بن الديل بن بكر بن عبد مناة، كما ذكره في الأغانى (ج 15ص 57) فى ترجمة أبي العباس، وكذلك نحوه في معجم الأدباه (ج 4ص 225) . و «الديل» بكسر الدال المهملة. قال ابن دريد في الاشتقاق (ص 197) : «وفى العرب الديل والدول يعنى بضم الدال والدئل يعنى بضمها مع كسر الهمزة والدول في حنيفة، والدئل من بكر ابن وائل، منهم أبو الأسود الدئلى، والديل هؤلاء، يعنى الذين منهم «بنو جذيمة» . وأبو العباس الأعمى: كان من شعراء بنى أمية وهواه معهم، وهو من رواة الحديث في الكتب الستة، وكان ثقة عدلا. وهذه القصيدة اختلفت فيها الرواية عندى، فالبيتان الأولان رواهما البحترى في الحماسة (ص 244) ونسبهما لأبى الأسود الدئلى وكذلك صاحب الأغانى (ج 11ص 112) ، والببت الأخير مضى فى (ص 382) منسوبا لعمرو بن لبيد مع خلاف بسيط. وروى منها أبو حيان في كتاب الصداقة والصديق (ص 150) الابيات الخمسة الأولى والبيت السابع والبيت الأخير وزاد قبلهن بيتين ولم ينسبها لشاعر معين، وروى أيضا أبياتا أخرى منها (ص 113) ولم يسم قائلها.