فهرس الكتاب

الصفحة 379 من 498

وإنّ العود لمن نجاره [1] والولد من آبائه، وإنّه والله نبت أصل لا يخلف، وسليل فحل لا يقرف [2] .

قال المدائني: أتى أعرابيّ أبا جعفر محمد بن عليّ بن الحسين رضي الله عنهم، فقال له: هل رأيت الله حين عبدته؟ قال: ما كنت لأعبد شيئا لم أره. قال: فكيف رأيته؟ قال: لم تره الأبصار مشاهدة العيان، ولكن رأته القلوب بحقائق الإيمان، لا يدرك بالحواسّ، ولا يقاس بالناس، معروف بالآيات، منعوت بالعلامات، لا يجور في قضيّته، هو الله الذي لا إله إلّا هو.

فقال الأعرابى: الله أعلم حيث يجعل رسالاته [3] [6: 124] .

قال محمد بن سلّام [4] : لمّا قتل مصعب بن الزّبير رحمه الله بلغ أخاه عبد الله [رضي الله عنه] [5] وهو بمكة، فصعد المنبر فقال: الحمد لله الذي له الخلق والأمر، يؤتي الملك من يشاء وينزع الملك ممّن يشاء، ويعزّ من يشاء ويذلّ من يشاء. ألا وإنّه لم يذلل الله [6] من الحقّ معه، وإن كان فردا، ولم يعزز الله من أولياء الشّيطان وحزبه، وإن كان الأنام معه طرّا. إنّه

(1) النجار بضم النون وكسرها: الأصل والحسب.

(2) المقرف من الخيل بكسر الراء: الهجين، أقرف الرجل وغيره: دنا من الهجنة، والمقرف أيضا: النذل. قاله في اللسان.

وهذه القطعة ليست في ح.

(3) قراءة ابن كثير وحفص «رسالته» بالأفراد، وقراءة باقى السبعة «رسالاته» بالجمع. وفى ح «الله يعلم» فيكون مراد القائل المعنى، ولا يريد التلاوة. وفى الأصل بعد كلمة «رسالاته» كتبت كلمة «الشرف» ثم ضبب عليها الكاتب أى وضع عليها علامة الالغاء في اصطلاح المتقدمين، وهى صاد صغيرة ممدودة هكذا (ص) ، أنظر شرحنا على ألفية السيوطي (ص 155)

(4) هذه الخطبة نقلها المسعودى في مروج الذهب (ج 2ص 97طبعة بولاق وص 123طبعة مصر) وعيون الأخبار (ج 2ص 240) والطبرى في التاريخ (ج 7ص 190) والأغاني (ج 17ص 166) وابن أبي الحديد (ج 1ص 320وج 4ص 492) والعقد الفريد (ج 2ص 182و 323طبعة بولاق) وفي رواياتهم اختلاف كثير، والمعنى مقارب. وانظر جمهرة خطب العرب (ج 2ص 167165) .

(5) الزيادة من ح

(6) لفظ الجلالة لم يذكر في ح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت