وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلم: «يأبا بكر، * 154 ما فتح رجل باب مسألة يريد بها كثرة إلّا زاده الله بها قلّة» [1] .
وعن إسماعيل الأنصاري عن أبيه عن جده رضي الله عنهم: «أنّ رجلا * 155 أتى النّبيّ صلّى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، أوصني وأوجز. فقال: عليك باليأس ممّا في أيدي النّاس، فإنّه الغنى، وإيّاك والطّمع، فإنّه الفقر الحاضر، وصلّ صلاتك وأنت مودّع، وإيّاك وما يعتذر منه» [2] .
أورد الامام أبو الحسن يحيى بن نجاح رحمه الله في كتاب (سبل الخيرات) :
أنّ عثمان بن عفان رضوان الله عليه أرسل إلى أبي ذرّ الغفّاريّ رضي الله عنه بصرّة فيها نفقة على يد عبد له، وقال: إن قبلها فأنت حرّ. فأتاه بها، فلم يقبلها. فقال: اقبلها يرحمك الله فإنّ فيها عتقي. فقال: إن كان فيها عتقك ففيها رقّي. وأبى أن يقبلها.
وروى أبو جعفر الطبري رضي الله عنه في حديث أبي ذرّ رضي الله عنه * 156 واسم أبي ذرّ جندب بن جنادة قال: «أوصاني خليلى صلّى الله عليه وسلم بسبع [3] :
(1) رواه أحمد في المسند مطولا باسناد صحيح (رقم 9622ج 2ص 436) . ورواه أيضا مختصرا ليس فيه ذكر أبى بكر، باسناد صحيح كذلك (رقم 9411ج 2ص 418) . ونقل السيوطي نحوه (رقم 7950) ونسبه للبيهقى وأشار إلى أنه حديث حسن، ويظهر أنه لم ير الاسنادين اللذين في مسند احمد. وجاء هذا المعنى من حديث ابن عوف وابن عباس وأبى كبشة. انظر الترغيب (ج 2 ص 8و 20و 23) .
(2) اسماعيل الأنصارى: هو اسماعيل بن محمد بن سعد بن أبي وقاص، ووصفه بالأنصارى خطأ، فانه قرشى من بنى زهرة. والحديث رواه الحاكم في المستدرك (ج 4ص 326) وصححه هو والذهبى، وفى هذا نظر لأن راويه عن اسماعيل هو محمد بن أبي حميد الأنصارى، وفيه ضعف. ونسبه المنذرى أيضا (ج 2ص 12) للبيهقى في الزهد. ونقل نحوه مختصرا من حديث جابر، ونسبه للطبرانى في الأوسط. وفى المستدرك والترغيب «عليك بالاياس» بدل «عليك باليأس» .
(3) فى الأصلين «بتسع» ، وهو تصحيف