وإن رأى شرّا أذاعه. وتعوّذوا بالله من زوجة السّوء، إن دخلت عليها لسنتك [1] ، وإن غبت عنها خانتك. وتعوّذوا بالله من إمام السّوء، إن أحسنت لم يقبل منك، وإن أسأت لم يغفر لك [2] ».
عن المقداد بن الأسود رضي الله عنه أن رسول الله صلّى الله عليه وسلم قال: «ما تقولون * 97 في السّرقة؟ قلنا: حرام حرّمها الله تعالى. فقال: لأن يسرق الرّجل من عشرة أبيات أيسر من أن يسرق من بيت جاره. قال: فما تقولون في الزّنا؟ قلنا: حرام حرّمه الله تعالى ورسوله. قال: لأن يزني الرّجل بعشرة نسوة أيسر عليه من أن يزني بامرأة جاره [3] » .
وعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال قال رسول الله صلّى الله عليه وسلم: «ما من ميّت * 98 يموت فيشهد له رجلان من جيرانه الأذنين فيقولان: لا نعلم إلّا خيرا:
إلّا قال الله تعالى لملائكته: أشهدكم أنّي قد قبلت شهادتهما وغفرت له ما لا يعلمان [4] ».
وقال بعض الحكماء: عجبا من المسيء الجوار، المؤذي لجاره، وهو مطلع
(1) قال في النهاية: «أي اخذتك بلسانها، يصفها بالسلاطة وكثرة الكلام والبذاء» .
(2) نقله السيوطى في الجامع الصغير (رقم 3334) ونسبه للبيهقي في الشعب واشار إلى ضعفه.
ونقل ايضا معناه من حديث فضالة بن عبيد (رقم 3444) ونسبه للطبراني واشار إلى حسنه، وكذلك نقل المنذرى حديث فضالة (ج 3ص 236) وقال «باسناد لا بأس به» .
(3) رواه بنحوه احمد في المسند (ج 6ص 8) والبخارى في الأدب المفرد (ص 2423) ورواته ثقات كما قال المنذرى (ج 3ص 233) ونسبه أيضا للطبرانى في الكبير والأوسط.
(4) نقله صاحب الأحاديث القدسية، من حديث انس ونسبه للخطيب (برقم 719) بنحو هذا اللفظ، ورواه احمد في المسند (رقم 13575ج 3ص 242) بلفظ «فيشهد له أربعة أهل ابيات من جيرانه الأدنين» ، وإسناده صحيح جدا. وروى أحمد ايضا مثله من حديث أبي هريرة بلفظ «ثلاثة ابيات من جيرانه» (رقم 8977و 9284ج 2ص 284و 409408) وفى اسنادهما مجهول.