وعن عبد الله بن عمرو [1] رضي الله عنهما عن النبي صلّى الله عليه وسلم أنه قال: «إذا * 67 رأيت النّاس قد مرجت عهودهم [2] ، وخفّت أماناتهم، وصاروا هكذا وشبّك بين أصابعه: فالزم بيتك، وعليك بخاصّه نفسك، وذر عنك أمر العامّة، وخذ ما تعرف، ودع ما تنكر [3] » .
وعن أبي هريرة رحمه الله قال قال رسول الله صلّى الله عليه وسلم: «أدّ الأمانة إلى * 68 من أئتمنك، ولا تخن من خانك [4] » .
وعن ابن عباس رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلم: «ثلاث من * 69 يكن فيه واحدة منهنّ فلا يعبأ [5] بشىء من عمله: من لم يكن له ورع يحجزه عن معاصي الله، أو حلم يكفّ به السّفيه، أو خلق يعيش به في النّاس. وثلاث من كان فيه واحدة منهنّ زوّج من الحور العين: رجل ائتمن على أمانة خفيّة شهيّة فأدّاها من مخافة الله عزّ وجلّ، ورجل عفا [6]
عن قاتله، ورجل قرأ (قل هو الله أحد) في دبر كلّ صلاة. وثلاثة أنا خصمهم يوم القيامة، ومن أكن خصمه أخصمه: رجل استأجر أجيرا
(1) فى الأصلين «عبد الله بن عمر» وهو خطأ، وكذلك وقع هذا الخطأ في النهاية لابن الأثير في مادة (مرج) .
(2) مرجت عهودهم: أى اختلطت.
(3) الحديث رواه أحمد في المسند من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص برقم 6987 (ج 2ص 212) ونسبه في الجامع الصغير (رقم 626) للحاكم.
(4) رواه الحاكم (ج 2ص 46) من حديث أبي هريرة ومن حديث أنس والخرائطى (ص 28) من حديث أبي هريرة. ونسبه السيوطي في الجامع الصغير (رقم 308) للبخارى في التاريخ وأبى داود والترمذى من حديث أبى هريرة، وللدار قطنى والضياء من حديث أنس. وانظر الدر المنثور (ج 2ص 175)
(5) كتب في الأصلين «يعبو» بالواو.
(6) كتب في ح «عفى» بالياء.