وقال آخر:
إذا أنت لم تحفظ لنفسك سرّها ... فسرّك عند النّاس أفشى وأضيع [1]
وقال آخر:
لا تفش سرّك ما استطعت إلى امرىء ... يفشي إليك سرائرا يستودع
فكما تراه بسرّ غيرك صانعا ... فكذا بسرّك لا محالة يصنع
وقيل لعديّ بن حاتم رحمه الله: أيّ الأشياء أوضع للرجال؟ قال: كثرة الكلام، وإضاعة السرّ، والثقة بكل أحد [2] .
وعن علي بن هشام [3] قال: سمعت المأمون يقول: الملوك تحتمل كلّ شيء إلّا ثلاثة أشياء: القدح في الملك، وإفشاء السرّ، والتعرض للحرم.
أنشد الزّبير لرجل من بني عبد شمس بن سعد [4] :
إذا ما ضاق صدرك من حديث ... فأفشته الرّجال فمن تلوم؟
إذا عاتبت من أفشى [5] حديثي ... وسرّي عنده فأنا الظّلوم!
وإنّي يوم أسأم حمل سرّي * وقد ضمّنته صدري سؤوم وأطوي السّرّ دون النّاس، إنّي ... لما استودعت من سرّ كتوم
وقال آخر:
(1) رسم في الأصل «أفشا» بالألف. والشطر الثانى في الروضة (ص 167) بلفظ: «فأنت إذا حملته الناس أضيع»
(2) هذه القطعة لا توجد في ح، وهو أحسن، لأنها سبقت في (ص 239)
(3) فى ح «علي بن هاشم» .
(4) الأبيات رواها ابن حبان في الروضة (ص 167) قال:
«أنشدنى محمد بن سليمان بن سلام الجمحي لرجل من عبد شمس» ثم ذكرها خمسة أبيات، بزيادة يبت عما هنا، مع اختلاف يسير في الألفاظ.
(5) فى الأصل «أفشا» بالألف.