من النّهار في بعض مرابط الإسلام خير من عبادة رجل خال أربعين سنة [1] ».
وعن أنس بن مالك رحمه الله قال: لما طعن خالي حرام بن ملحان رحمه الله يوم بئر معونة قال بالدم هكذا: فنضحه على وجهه ورأسه، ثم قال: فزت وربّ الكعبة [2] ».
وعن عبد الله بن عمرو [3] رضوان الله عليهما قال: سمعت رسول الله * 49 صلّى الله عليه وسلم يقول: «أول ثلاثة يدخلون الجنة: الفقراء المهاجرون الذين تتّقى بهم المكاره، وإذا أمروا سمعوا وأطاعوا، وإذا كان للرجل منهم حاجة إلى السلطان لم تقض [4] له حتى يموت وهي في صدره. وإن الله عزّ وجلّ ليدعو [5] يوم القيامة الجنة فتأتي بزخرفها وزينتها، فيقول تعالى: أين عبادي الذين قاتلوا في سبيلى فقتلوا، وأوذوا في سبيلي، وجاهدوا في سبيلي، ادخلوا الجنة. فيدخلونها بغير حساب. وتأتي الملائكة فيسجدون ويقولون: ربّنا نحن نسبّح بحمدك اللّيل والنهار ونقدّس لك، من هؤلاء الذين آثرتهم
(1) رواه الطيالسي في مسنده (رقم 1209) ، ونقله ابن الأثير في أسد الغابة (ج 3ص 408) ونقل المنذري في الترغيب نحو هذه القصة مطولة (ج 2ص 174) ومن حديث أبي هريرة ونسبها للترمذي والحاكم، ومن حديث أبي أمامة ونسبها لمسند أحمد.
(2) يوم بئر معونة هو الذي قتل فيه القراء السبعون الذين بعثهم النبي صلى الله عليه وسلم الى بني عامر فغدروا بهم. وانظره في البخاري (ج 4ص 18) ومسلم (ج 2ص 102) وطبقات ابن سعد (ج 3ق 2ص 7271) وتفسير الطبري (ج 4ص 115) وليس في هذه الروايات ذكر لنضح الدم على الوجه والرأس، ولكني وجدته في أسد الغابة (ج 1ص 395) بدون إسناد.
(3) في الأصلين «عبد الله بن عمر» وهو خطأ، والحديث رواه أحمد في المسند (رقم 6570و 6571ج 2ص 168) والحاكم في المستدرك (ج 2ص 7271) وصححه هو والذهبي ونقله في الدر المنثور (ج 4ص 5857) من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص
(4) في الأصلين «لن تقضى» وهو لحن، والتصحيح من أحمد والحاكم.
(5) كتبت في الأصل «ليدعوا» بألف بعد الواو.