فهرس الكتاب

الصفحة 70 من 272

الفاضح. على احتمال الظمأ الفادح. ويستنكف أن يكون الحرام عنده أثيرا (1) . إذا لم يجد الحلال كثيرا. فهو وإن بقي حرّان ينضنض (2) لسانه ويلهث. وشارف أن يقضي عليه الإقواء (3) والغرث. يتعاظمه بلّ الغليل بماء طرق. ويطول عليه مد اليد إلى ما ليس بطلق (4) .

ألا إنّ اتقّاء المحارم. من أجل المكارم. فاتّقها إمّا لكرم الغريزة. (5)

أثيرا: مقدما أولا. يقال: فلان أثير عند الملك وله عنده أثره وقد آثر إثارة. ومنه قولهم: افعل كذا آثر ذى أثير أي أول كل شيء. وقال شعر:

«وقالوا ما تشاء فقلت ألهو ... إلى الاصباح آثر ذي أثير»

(2) النضنضة: تحريك اللسان في الفم. وعن عيسى بن عمر:

سألت ذا الرمة عن النضناض؟ فلم يزدني أن حرك لسانه في فيه، وفي حديث أبي بكر الصديق رضي الله تعالى عنه: أنه دخل عليه وهو ينصنص لسانه بالصاد غير المعجمة، قال أبو عبيد: إذا أخرج لسانه وحركه بيده فقد نصنصه.

(3) الاقواء: فناء الزاد. قال الله تعالى { (وَمَتََاعًا لِلْمُقْوِينَ) } [1] .

وقيل أقوى وقع في في من الأرض تكاءده الأمر وتصاعده إذا شقّ عليه وتعاظمه من الصعود والكؤود.

(4) والطلق الحلال المطلق يقال هو لك طلقا.

(5) غريزة الرجل وطبيعته وضريبته ونحيزته ونحيتته وخليقته ما غرز عليه وطبع وضرب ونحز ونحت وخلق.

(1) سورة الواقعة، الآية 73.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت