فهرس الكتاب

الصفحة 63 من 272

(5) وركب رأسه أصله في الوعل إذا أراد الانحدار من الشاهق

راكضا في تيه الغيّ رواحلك وأفراسك. بطّالا مبطلا قد أصررت إصرارا. وإن أعلن لك النّاصح أو أسرّ إسرارا. تنقضي عنك شهور سنتك. وأنت غارز رأسك في سنتك. لا تشعر بانصاف لهنّ ولا سرار، ولا تحس أتحت أهلّة أنت أم أقمار. تستن في الباطل استنان (1) ركب قرنيه فتزلق عليهما حتى يبلغ الحضيض وترك الثنايا التي يصعد فيها وينحدر، فضرب مثلا لكل معتسف لا يأخذ في طريق مسلوك.

هذه اقتباسات من الشعراء أولها من قول زهير:

«صحا القلب عن سلمى واقصر باطله ... وعري افراس الصبا ورواحله»

والثاني من بيت الحماسة:

«نبثت عمرا غارزا رأسه ... في سنة يوعد أخواله»

والثالث من قوله:

«شهور ينقضين وما شعرنا ... بإنصاف لهنّ ولاسرار»

وفي السرار لغتان فتح السين وكسرها وذلك حين يستسر القمر في آخر الشهر.

(1) الاستنان العدو في نشاط وتقدم وأن يمضي لا يردعه رادع، وقال الشاعر:

«ألا قاتل الله الهوى ما أشده ... وأصرعه للمرء وهو جليد

دعاني إلى ما يشتهي فأجبته ... فاصبح بي يستنّ حيث يريد»

ويقال: جاء من الخيل سنن ما يرد وهو اسم من الاستنان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت