فهرس الكتاب

الصفحة 64 من 272

المهر الأرن (1) ما كل رائض لشماسك بمقرن (2) . فرماك عرن قدرته بسهم من سهامه ليقفك. وعضّك بمغمز (3) من بلائه ليثقّفك.

ومسّك بضر أن عرّى عظامك وأنحفك. فأيّ دثار من صحة اليقين ألحفك. كذلك الدّواء الإلهي النافع. والشفاء السماوي النّاجع.

فبما وسع (4) كل شيء من رحمته. ولا يعدّ ولا يحصى من نعمته.

لئن ظللت أيام الغابر من عمرك صائما. وبتّ لياليه قائما. لتشكر ما أطلق لك من هذه اليد البيضاء. وخوّلك من هذه النعمة الخضراء، لبقيت تحت قطرة من بحرها غريقا في التيّار (5) . وتحت حصاة من طودها مرضوض الفقار.

الآرن: المرح النشيط. وقد أرن أرنا وفي المثل: «سمنوا فأرنوا» . وهو من قول عدى بن زيد العبادي للنعمان بن المنذر حين وصل إلى خافقين وأحاطت به الخيل وقال له: «يا بن الفاعلة لالحقنك بأبيك» وكان قد أغرى به كسرى: «هيهات قد شددت لك أخية لا يحلها المهر الأرن» .

(2) بمقرن بمطيق من قوله تعالى { (وَمََا كُنََّا لَهُ مُقْرِنِينَ) } [1] . وقد ذكرت حقيقته في الكشاف عن حقائق التنزيل.

(3) المغمز ما يغمز به وهو الثقاف.

(4) فبما وسع قسم جوابه لبقيت. وهذا الجواب قد سد مسد جواب اليمين والشرط الذي هو لئن ظللت، واللام في لئن ظللت موطئة للقسم.

(5) التيار: الموج، واشتقاقه من التارة لأن له تارات يرتفع فيها وينحط.

(1) سورة الزخرف، الآية 13.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت