فهرس الكتاب

الصفحة 53 من 272

قد ران (1) على قلبه حبّ الدنيا رينا. وزانه الشيطان في عينه زينا فذاك إن نزل به بعض الّلأواء. رزء فيه أيضا (2) بمثوبة العزاء.

ولا يدري أنّ الرّزء بالثواب أطم (3) . وإن سال به البحر الغطم (4) .

الرين والران: ما يغشى القلب ويغطيه من القسوة والغلظة.

قال ابن دريد: أصل الرين الصدا الذي يركب السيف. ويقال رين بفلان وران به السكر والنوم وفيه وعليه. وقال عبدة بن الطبيب:

«أوردته القوم قد ران النعاس بهم

فقلت إذ نهلوا من مائه قيلوا»

وقال الشماخ:

«مخافة أن يرين النوم فيهم ... بسكر سناتهم كلّ الريون»

وفي التنزيل: (بل ران على قلوبهم) .

(2) الايض: الصيرورة. وآض الرجل عالما صار عالما. ويكون بمعنى العود يقال آضت المياه. ومنه قولهم: قد آضت ذكاء وانتشرت الرعاء. وقد وقع موضعا مكينا يعني الرزء بفقد ثواب المصيبة مصيبة أخرى. فمن جزع فقد جمع على نفسه مصيبتين.

(3) أطم: أغلب. ومنه الطامة النازلة التي تطم أي تغلب قال البحتري:

«جرى الوادي فطم على القرى»

وطم الركية كبسها.

(4) الغطم: الكثير الماء. وفي معناه الغطامط وهو من تركيبه، إلا أن عينه مكرره ومنه غطمط البحر وتغطمط إذا زخر وعبّ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت