فهرس الكتاب

الصفحة 36 من 272

طوبى لعبد بحبل الله معتصمه

على صراط سويّ ثابت قدمه

رثّ اللباس جديد القلب مستتر

في الأرض مشتهر فوق السماء سمه (1)

إذا العيون اجتلته (2) في بذاذته (3)

تعلو (4) نواظرها عنه وتقتحمه (5)

ما زال يستحقر الدّنيا بهمته

حتى ترقّت إلى الأخرى به هممه

فذاك أعظم من ذي التاج متّكئا

على النّمارق محتفا به حشمه

السم بكسر السين وضمها الإسم. قال: «بسم الذي في كل سورة سمه» ومعنى البيت مبني على قول عبد الله بن مسعود رضي الله عنه: (كونوا جدد القلوب خلقان الثياب تخفون في الأرض تعرفون في السماء) .

(2) إجتلى الشيء إذا أبصره كأنما جلي عليه فاجتلاه قال:

«أنا ابن كلاب وابن أوس فمن تكن ... قناعه مغطيا فإني لمجتلي» .

(3) البذاذة ترك التكلف في الملبس والمطعم. وفي الحديث:

(البذاذة من الإيمان) . ورجل باذ الهيئة وبذها ولقد بذذت بعدي.

(4) يقال علت عنه العين إذا نبت عنه وفي الحديث: إنه دخل على رسول الله صلّى الله عليه وسلّم رجل باذ الهيئة تعلو عنه العيون فضرب بيده على كتفه وقال: (هذا خير من الدنيا وما فيها) .

(5) إقتحمته إذا جاوزته ولم تتعلق به ازدراء له.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت