«أبا دفافة من للخيل إذ طردت ... واضطرها الطعن في وعث والحاف
وفارس ما أبو أوفى إذا شغلت ... كلتا اليدين كرور غير وقاف»
(2) وصنوه هو دريد. وتركه طاعته أنه حين غزا بني غطفان واستاق نعمهم أقام بمنقطع اللوى. وقال: لا أبرح حتى انتقع وأجيل السهام. فقال له أخوه دريد: بأبي أنت لا تغفل. فإن القوم لن يتركوا
بشر بن عمرو (1) بن مرثد ذا الكف الأشل. لما حلّ به وبعلقمة وحسّان وشرحبيل ما حل. إحتط في أمورك فلو احتاط حمران بن ثعلبة لم ينطلق مع أسيريه اللّدان.
وبشر بن حجوان لم يلق ما لقي بقصوان (2) . حين أقبل طلبك فاجلوّذ حتى يأتي قومك فأبى. وولج بحر البقيعة فإذا الخيل دوائس. وكان ما كان وتنازع بنو غطفان شلوه مثل لاستيلائهم عليه وقتلهم له.
(1) وكان من قصة بشر بن عمرو بن مرتد أنه وعمرو بن عبد الله ذا الكف الاشل سيدا بني ضبيعة أغارا متساندين على بني أسد بن جذيمة والحيّ خلوف. فأخذا حاجتهما ثم أقبلا حتى إذا كانا في قبل عقبة فلات. وهي من محلة بني أسد اتبعهما بنو أسد وبادروهما العقبة بجيش لا قبل لهما به فقال عمرو لبشر أن القوم قد سبقوك إلى العقبة فأعدل ذات اليمين نحو اليمامة وكان بشر تياها متكبرا فأبى فامتاز عنه عمرو وعدل ذات اليمين بقومه بني رهم فنجا واستوى بشر على طريقه فثارت اليه بنو أسد فقتل هو وبنوه الثلاثة علقمة وحسان وشرحبيل وعامة قومه.
فقالت خرنق بنت هفان وهي امراته:
«لا وابيك آسي بعد بشر ... على حي يموت ولا صديق
وبعد الخبو علقمة بن بشر ... إذا ما الموت كان لذا الخلوق
منيت لهم بوابلة المنايا ... بخوف قلاف للحين المسوق
فكم نهلات من أوصال خرق ... أخي ثقة وجمجمة فليق»
(2) قصوان: ماء لبني تيم الله بن ثعلبه.