وصرع أخوه دريد. وهو ينهنه عنه وتركوهما صريعين. فمات عبد الله ودريد حي وهم يحسبونهما مقتولين فمر بهما الزهدمان. فقال زهدم لكردم: انزل فانظر إلى جنازة فإن تحرك فهو حي قال دريد فسمعت بها، يعني المقالة فشددتها يعني استه. وشنجتها لئلا يتحرك. فكشف
وتفريجها. وما نفّس عنه بعد احتقان الدّم. من طعنة أهوى بها كردم. وإيّاك والإباء إذا نصحت. والشماس إذا استصلحت. فلو أطاع ذو الأسماء (1) الثلاثة والكنى الثلاث صنوه (2) . لما تنازعت ضباع بني غطفان شلوه. ولو أطاع عني فنظر فقال هو ميت ثم ركب فرسه واهوى إليّ فطعنني في جعباي.
وهي الاست. وكانت قد أصابتني جراحه فقد احتقن دمها فلما طعنني خرج الدم فوجدت افاقه وراحة. وبقيت حتى جنني الليل. ومرت سيارة من هوازن فحملوني وغسلوا عني الدم وداووني حتى برئت.
(1) هو أخو دريد بن الصمة. كانت له ثلاثة أسامي عبد الله ومعبد وخالد وثلاث كنى أبو فرعان وأبو دفافة وأبو أوفى. وقد أوردها دريد فيما رثاه به فقال في أسمائه:
«فإن يك عبد الله خلي مكانه ... فما كان وقافا ولا طائش اليد
فإن بقيت الأيام والدهر يعلموا ... بني تارب انا قصاب لمعبد
أعاذل ان الرزء في مثل خالد ... ولا رزء فيما أهلك المرء عن يد
دعاني أبو فرعان والخيل دونه ... فلما دعاني لم يجدني بقعدد»
وقال في كناه:
«أبا دفافة من للخيل إذ طردت ... واضطرها الطعن في وعث والحاف
وفارس ما أبو أوفى إذا شغلت ... كلتا اليدين كرور غير وقاف»
(2) وصنوه هو دريد. وتركه طاعته أنه حين غزا بني غطفان واستاق نعمهم أقام بمنقطع اللوى. وقال: لا أبرح حتى انتقع وأجيل السهام. فقال له أخوه دريد: بأبي أنت لا تغفل. فإن القوم لن يتركوا
بشر بن عمرو (1) بن مرثد ذا الكف الأشل. لما حلّ به وبعلقمة وحسّان وشرحبيل ما حل. إحتط في أمورك فلو احتاط حمران بن ثعلبة لم ينطلق مع أسيريه اللّدان.