ومن عرف الإشباع (1) والحذو (2) . صادف النّصب (3) والبأو (4) . وتنكّب التّحريد (5) والإيطاء (6) .
الاشباع: حركة الدخيل ككسرة زاي منازل إذا كانت القافية مطلقة. قال ابن جني: سمي بذلك لأنه ليس قبل الروي حرف إلا ساكنا كالتأسيس والردف. فلما كان هو متحركا صارت الحركة فيه كالاشباع.
(2) الحذو: حركة الحرف الذي قبل الردف. كحركة باء لبيدوسين رسول من حذا النعل بالمثال حذوا إذا قابلها به وقدرها عليه كأنه حذي بالرأس في ثباته ولزومه.
(3) النصب: كل قافية سليمة من الفساد تامة البناء من الانتصاب والاستقامة أو من النصب. بمعنى الرفع من قولهم نصب القوم الستر إذا رفعوه. وقال صمة القشيري:
«سقيت الغوادي در خود غزيرة ... أصاخت لخفض من غنائك أو نصب»
أراد المنخفض منه والعالي.
(4) والبأو مثل النصب. وهو من بأوت أي افتخرت وتعاليت.
(5) التحريد: فساد في القافية كالحرد في الرجلين وهو داء مزعج يأخذ البعير فيضرب بيده الأرض. ويستعار لغيره. والمحرد بالمعوج من كل شيء. يقال: حرد الجلد إذا عوج قطعه بعضه دقيقا وبعضه عريضا.
وقال طرفة:
«ووجه كقرطاس الشآمي ومشفر ... كسبت اليماني قده لم يحرد»
ويجوز ان يكون معنى حرد البيت جعله حريدا منفردا عن النظائر مخالفالها.
(6) الايطاء: تثنية القافية الواحدة وإذا كانت في إحديهما لام
والتضمين (1) والإكفاء (2) . وما صنع في ارتجازه (3) أبو جهل. فهو السّالم من كلّ خطأ وجهل.