فهرس الكتاب

الصفحة 240 من 272

كأنّها (1) هي في وصف الواصف. وعن الفصل بين الخروج (2) والوصل (3) . بالخروج عن الأجداث يوم الفصل. ولا تحسب أنّ من لا يعرف نفاذا (4) كأنها هي في وصف الواصف. يعني أن أثامك موصوفة بالتكاوس وهو التراكم، يقال: تكاوس النبات، إذا تراكم لالتفافه وكثافة نبته. قال عطارد بن قران أحد بلعدويه:

«ودوني من نجران ركن ممرد ... ومعتلج من نخله متكاوس»

وبالتدارك وهو التتابع. يقال: تداركت الخيل. ومعناه أن يدرك بعضها بعضا لتتابعها. ودارك الطعن، وطعن دارك، وبالتواتر من تواتر القوم، إذا تتاموا فكان ذلك. فالصحابة متواترون. وبالتراكب والترادف أن يركب ويردف بعضها بعضا.

(2) الخروج: حرف اللين بعد الوصول إذا كان ها في مثل قوله مقامها وبلادها. وقد يحبون بالخروج متبعا على الوزن ايثارا لرخاوة الصوت للترنم ثم قال:

«لما رأيت الدهر جما خيله» ... لبعده من الروي، وخروجه من حيزه.

(3) الوصل: الحرف بعد الروي كحروف الاطلاق وهاء التأنيث وهاء الضمير متحركة أو ساكنة لأنه وصل بالروي تابعا له.

(4) النفاذ حركة هاء الوصل التي للاضمار لأن نفاذ الخروج ومضاره بهذه الحركة. كما سميت حركة الروي مجرى لأن جري حرف الاطلاق وامتداده بها، ولولا هاتان الحركتان لما كان طريق إلى مد الصوتين ولا يتحرك من حروف الأصل غيرها، نحو فتحة هاء إجمالها وكسرة كسائه وضمة اغماده لأن الألف إذا وقعت وصلا لا تتحرك، وهاء التأنيث إذا حركت وصارت تاء وانقلبت حرف روي إذا قلت: «وبكى النساء على خمرتي» . فالتاء هي الروي وما دامت هاء فوصل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت