فهرس الكتاب

الصفحة 237 من 272

سائق من التّنبّه محتث (1) . وإلّا فكلماتك في الشّجر المجتث. وليطربك الحقّ الأبلج. كما يطرب الشارب الهزج (2) . وإيّاك ثمّ إيّاك. أن ترى (3) إلّا في ذاك.

ولأن تفكّ نفسك عن دائرة الجرائر. أولى بك من فكّ البحور والدّوائر.

المجتث: المتأصل. يقال جثه واجتثه وحقيقة أخذ خبثه من قوله تعالى: { (وَمَثَلُ كَلِمَةٍ خَبِيثَةٍ كَشَجَرَةٍ خَبِيثَةٍ اجْتُثَّتْ مِنْ فَوْقِ الْأَرْضِ مََا لَهََا مِنْ قَرََارٍ) .} [1] والمجتث من البحور ما ركب من مستفعلن فاعلاتن فاعلات مرتين. فهو نحوه إلا في اختلاف الترتيب.

(2) الهزج: مدك الصوت مترنما. وقال الأصمعي: فرس هزج:

خفيف المشي سريع رفع القوائم متداركها. وكل كلام متدارك متقارب على إيقاع واحد هزج. والهزج من البحور مفاعيلن ست مرات، سمي بذلك لأنهم كانوا يترنمون به أكثر ترنمهم لمواتاته له وطيبه به.

(3) أن ترى مضارعه: أي مشابهه. يريد لا تمايل الشارب إلا في تلك الهزة بحسب. والمضارع من البحور المركب من مفاعيلن فاعلاتن مفاعيل لأنه ضارع الخفيف في خفته. وقيل ضارع الهزج في أنه مربع مثله، وفي أن الهزج مركب من وتد وسببين إلا أن وتد هذا مفروق. وقيل ضارع المجتث في أن مفاعيلن فيه يصير مفاعلن ومستفعلن في المجتث يصير مفاعلن فيضارعان، في قولك. مفاعلن فاعلاتن فيهما جميعا.

سمي كل جنس من أجناس الشعر بحرا تشبيها بالبحر في تشعب الأبيات المختلفة الأعاريض والضروب منه كما تتشعب الخلجان والأنهار من البحر. ومثال فك البحور من الدوائر.

(1) سورة إبراهيم، الآية 26.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت