من الشعراء. ويجاز (1) زياد بالبريّات من الصّدف (2) النعمانية.
أو يحشى فم فلان ببنات (3) الصّدف العمانيّه. وأن يفعل ما يحكى عن أبناء برمك وابن (4) الفرات. وما طمّ من رفدهم على الرّافدين دجلة والفرات. إنّ من أنزلت به أملك. فتسخى عليك بما ملك. فما ترك كرما إلّا أدركه. ولا أدرك لؤما إلّا تركه. وإن أخفى عورتك بخريقة تكتسيها. أو أطفأ سورتك بمريقة تحتسيها. فإن ضاقت عن ذلك طاقته. وفاقت المفاقر كلها فاقته. فتلقّاك ببشر يؤنس وخلق يونق وتحيّة تعلو. وكلمة تحلو. فلله درّه من قرى (5) غير عاتم. وياله من جود يمثّل يجاز: من الجائزة. وهي الهدية. يقال: أجازه بكذا إذا أهداه اليه. وزياد هو النابغة أجازه النعمان بمائة من عصافيره وهي البريات من الصدف النعمانية.
(2) الصدف: من عيوب الابل أن يميل خف البعير إلى الجانب الوحشي. والقفد: أن يميل إلى الجانب الانسي. وقد صدف وقفد.
وهو أصدف وأقفد.
(3) وبنات الصدف الدرر من الملوك من أعجبه بيت شاعر فملأ فاه بالدرر، وقد استحسن بعض الرؤساء قول بعض الشعراء. فقال:
لو كان معي در لحشوت به فاه. قال:
«وقلت لو أنّ لي درا حشوت به ... فاه فإن لم يكن در فدراعه»
(4) ابن الفرات هو علي بن محمد الفرات ووزير المقتدر. وكان كريما سخيا سريا يتبرمك في أيام وزارته.
(5) قرى عاتم: بطيء. وهو من العتمة. قال عبد الله بن الزبعري:
«بجبر بن ذي الرمحين قرب مجلس ... وراح علينا فضله غير عاتم»
بجود حاتم. فلا تدع أجدب (1) ما تغدو رحلا. وأصعب ما تروح محلا. وأضيق ما يكون يدا. وأقلّ ما تصير جدا. أن تجعل الصّدقة على بالك. وللنّحلة (2) حظّا من مالك. إنّ الله قد أملكك عققيلة (3) ما يملك. فسق (4) اليه الصّدقة والصّدقة لا أب لك (5) .