فهرس الكتاب

الصفحة 129 من 272

«وما له من مجد تليد وما له ... من الريح حظ لا الجنوب ولا الصبا»

وتلقحها. وتمري (1) أخلافها الجنوب وتمسحها. وأرض مذللة لراكبها. مقتلة (2) للمشي (3) في مناكبها. ممهّدة موطّدة. بالرّاسيات موتّده. وبحران أحدهما بالآخر ممروج (4) . وماء الأجاج منهما بالعذب ممزوج. وحجر صلد ينشقّ عن الماء الفرات. وينفلق عن الشجر والنبات. وحب ينشأ منه عروق وعيدان. ونوى ينبت منه جبّار وعيدان (5) ، ونطفة هي بعد تسعة إنسان. له قلب وبصر المرى والمسح واحد: وهو أن يمر الحالب يده على الضرع.

وفي كلام بعضهم:

«ما يطيق لإخلافه مريا ... ولا لزيادته وريا»

قال الحطيئة:

«وقد مريتكم لو أنّ درتكم ... يوما يجيء بها مسحي وابساسي»

(2) قتل الناقة: ذللها. قال زهير:

(كأن عيني في غربي مقتلة) .

ورجل مقتل: للمجرب وأصل القتل إسكان الحركة.

(3) المشي في مناكبها: مثل لفرط التذليل كما قال تعالى { (هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ ذَلُولًا) } [1] رشح معنى الذل بوطيء المناكب والتقلب فيها كما ذكرنا في الكشاف عن حقائق التنزيل. ولبعضهم:

«ومواكب سيارة ككواكب ال ... خضراء فوق مناكب الغبراء

يخفى ويحقب برق كل سحابة ... والرعد بالأضواء والضوضاء».

(4) ممروج: من مرج البحرين أي خلاهما. يقال: مرج الدواب وأمرجها إذا خلاها ترعى. ومنه المرج الذي تمرج فيه الدواب.

(5) العيدانة: والجمع عيدان. ويقال للرجل الطويل: عيدان.

(1) سورة الملك، الآية 15.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت