أخماسا لأسداس. حتى تلفّهما ونفسك في بردة أخماس. (1) واعلم أنّ العلم إنما يتعلم. لأنه إلى العمل سلم. كما أنّ العمل إلى ما عند الله ذريعة (2) . ولولاهما ما علم علم ولا شرعت شريعة.
على العطش فيأخذها بالخمس، فإذا رآها قد قويت على احتماله وصبرت عليه نقلها إلى السدس. والمعنى ضرب لإبله أخماسا أي وضعها لها لأجل أسداس.
(1) يقال بردة أخماس: خمس أذرع. كقولك: برمة أعشار، وثوب أخلاق. وقولهم: لقني وإياك في بردة أخماس. ومعناه:
لا يضيقن عني وعنك هذه البردة القليلة الذرع لتحابنا واتحادنا. ودخل رجل على أبي عمرو وهو على حصير صغير، فاستجلسه معه فتفادى الرجل أن يضيق عليه. فقال له أبو عمرو: إن سم الابرة لا يضيق عن متحابين كما أن الدنيا لا تسع متباغضين. ومنه قول العرب: «ضع رحلي رحلك في فعل ما وسعهما القتال» .
(2) الذريعة: الوسيلة. وتذرعت إلى فلان توصلت اليه، وأصل الذريعة: الدريئة: وهي البعير الذي يستخفي به الصائد فلا يزال يدرأه شيئا فشيئا إلى جهة الصيد. حتى إذا تمكن منه رماه.