فهرس الكتاب

الصفحة 113 من 272

«ربأت بناري أن تناظر نارهم

وابغضهم بغض الحسين بني صخر»

تتراءى ناراكما. واستحي من الله وقلبك قلبه. وكلك فهو فاطره وربه. أن تشغل بمقة من شغل بمقته قلبه قلبك (1) . وأن تعكف على موادّة من عكف على محادّته لبه لبك. وإن كان الصّنو الشقيق. والعمّ الشفيق. والأب البار. والأخ السّار. وإن استطعت أن لا تظلكما سماء فاحرص. وأن لا تقلكما أرض فافترص.

وليكن (2) منك على بال ما نقم الله من حاطب (3) . وما كاد يقع به من المعاطب (4) .

قلبك: متعلق بتشغل. وكذلك ولبك بتعكف.

(2) وليكن منك على بال ولا تنسه ولا تغفل عنه. تقول لصاحبك:

ما زلت مني على بال واجعله على بالك.

(3) هو حاطب بن بلتعة من البدرين. بعث إلى قريش كتابا على يد امرأة يخبرهم بمسير رسول الله صلّى الله عليه وسلّم اليهم عام الفتح، وينصحهم فيه. فأخبر جبريل رسول الله صلّى الله عليه وسلّم. فوجه عليا رضي الله عنه مع آخرين حتى لحقوا بالمرأة ولزوها، حتى أخرجته من عقاص شعرها.

ونزلت سورة الممتحنة في شأنه. وقال عمر رضي الله عنه. (دعني يا رسول الله أضرب عنق هذا المنافق) . فقال عليه الصلاة والسلام:

(يا عمر لعلّ الله قد اطلع على أهل بدر فقال لهم اعملوا ما شئتم قد غفرت لكم) .

(4) المعاطب: المهالك. والمعطبة: المهلكة. وعطب الرجل عطبا.

وفي كلام بعضهم: المعتبة: المعطبة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت